الغيرة والكحول – عنف في حانة قرب القدس

بعد الشرب في حانة، حطم رجل زجاجة على رأس أحد معارفه مدعياً أنه “اقترب من طليقته”. وثقت الكاميرات الأمنية الحادثة

تصطدم الغيرة والعاطفة والكحول داخل أماكن السهر في إسرائيل مرةً بعد أخرى، فتحوّل السهرات العادية إلى ملفات جنائية كاملة. ما بدأ كجلسة ليلية بين معارف في حانة محلية، انتهى بإصابة في الرأس وتوقيف المتهم وتقديم لائحة اتهام من وحدة الادعاء في لواء القدس.

في مدينة بيت شيمش، الجارة القريبة من القدس، كان عدد من الرواد يجلسون في حانة تقع في ساحة نييمان. من بينهم رجلان تربطهما معرفة عائلية واجتماعية سابقة. وتشير التحقيقات إلى أنهما شربا الكحول سوياً قبل أن يتطور التوتر بينهما.

العنف في الحانات والاعتداءات المرتبطة بالكحول

في لحظة مفصلية، نهض المشتبه وهو يحمل زجاجة زجاجية، وتوجه نحو الرجل الجالس غير بعيد عنه. وبلا إنذار، هشّم الزجاجة بقوة على رأسه، ما أدى إلى تطاير الشظايا في المكان. تدخل بعض الحاضرين لمحاولة إيقافه، لكنه واصل الاعتداء بعد الضربة الأولى.

نُقل المصاب إلى المستشفى وهو يعاني إصابة في الرأس، فيما تلقت الشرطة بلاغاً سريعاً ووصلت دوريات من مركز بيت شيمش إلى الموقع.

التوثيق بكاميرات المراقبة كدليل حاسم

باشرت الشرطة جمع الإفادات وحصلت على تسجيلات كاميرات المراقبة داخل الحانة. وقد أظهرت اللقطات لحظة الضربة بوضوح وتصرفات المهاجم. خلال وقت قصير، تم تحديد هوية المشتبه والعثور عليه واعتقاله في منزله. وعند وصول القوة، كان لا يزال يرتدي الملابس نفسها التي ظهرت في التسجيل وعليها آثار دم.

خلال الاستجواب، قال إنه تصرّف بدافع الغيرة، مدعياً أن الضحية “اقترب” من طليقته. وأشارت الشرطة إلى أن الرجلين يعرفان بعضهما منذ سنوات، ما جعل الواقعة أكثر صدمة في نظر المحققين.

(السطو المسلح الفاخر في القدس – مشتبه أوقف بعد عامين)

لائحة اتهام بالاعتداء الجسيم

تم تمديد توقيفه أمام المحكمة لاستكمال التحقيق. وفي نهاية الأسبوع، قدّمت وحدة الادعاء في لواء القدس لائحة اتهام بحقه بتهمة الاعتداء الجسيم، إلى جانب طلب الإبقاء عليه رهن التوقيف حتى انتهاء الإجراءات.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على ظاهرة متكررة من العنف المرتبط بالكحول في أماكن السهر، حيث تتحول الخلافات الشخصية بسرعة إلى اعتداءات خطيرة. وقد ساهمت كاميرات المراقبة والاستجابة السريعة للشرطة في تحويل الواقعة من قصة متداولة إلى ملف جنائي موثّق.

ما بدأ كسهر بين معارف انتهى بزجاجة مهشّمة وإصابة في الرأس وتحوّل الملف إلى ساحة القضاء.