القدس أُغلقت: طريق بيغن يخلو من السيارات والمستشفيات تنتقل إلى مجمعات تحت الأرض

القدس انتقلت إلى حالة طوارئ كاملة مع اندلاع الحرب الثانية بين إسرائيل وإيران. الشوارع خالية، المدارس مغلقة، والمستشفيات تعمل بوضعية محمية
طريق بيغن في القدس خالٍ من السيارات مع اندلاع الحرب الثانية بين إسرائيل وإيران
طريق بيغن في القدس مع اندلاع الحرب الثانية بين إسرائيل وإيران وانتقال المدينة إلى حالة طوارئ كاملة (Jerusalem Online News - Yuli Kraus)

طريق بيغن، أحد الشرايين المرورية الرئيسية في القدس، يبدو وكأنه مشهد من إغلاق شامل: مسارات كاملة بلا مركبات، صمت غير معتاد بين التقاطعات، وسماء ثقيلة تعلو مدينة دخلت فجأة واقعاً جديداً. مركز المدينة ساكن، وأحياء كاملة بقيت داخل المنازل، والسكان ينتظرون التعليمات التالية.

عقب تقييم للوضع من قبل قيادة الجبهة الداخلية وإطلاق ضربة استباقية ضد إيران، تقرر الانتقال من نشاط كامل إلى نشاط ضروري فقط في جميع أنحاء البلاد. تم تعليق الأنشطة التعليمية، حظر التجمعات، وإيقاف العمل باستثناء الموظفين المصنفين كحيويين.

السياسة سارية المفعول اعتباراً من يوم السبت 28 عند الساعة 8:00 صباحاً.

وأكدت بلدية القدس أن جميع الملاجئ العامة في المدينة مفتوحة أمام الجمهور. وجاء في البيان: “يجب البقاء بالقرب من مكان محمي مطابق للمعايير والالتزام بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية. إنها تنقذ الأرواح”.

ماذا يحدث في مستشفيات القدس مع اندلاع الحرب؟

في المركز الطبي شعاري تسيدك، تواصل الطواقم العمل وفق تعليمات وزارة الصحة، حيث يجري نقل المرضى إلى مناطق محمية ومجمعات تحت الأرض، إلى جانب تسريح مرضى من المستشفى كلما أمكن ذلك.

وقالت متحدثة باسم المركز الطبي شعاري تسيدك: “تعمل طواقمنا على نقل المرضى إلى مناطق محمية ومجمعات تحت الأرض. وقد وصلت طواقم معززة من الأطباء والممرضين واللوجستيات لإتمام الاستعدادات بسرعة وأمان وضمان استجابة كاملة لاحتياجات الطوارئ والروتين”.

كيف يستعد مركز هداسا في عين كارم وجبل المشارف؟

وفق خطة منظمة وواضحة تم إعدادها والتدريب عليها مسبقاً، بدأ مستشفيا هداسا في عين كارم وجبل المشارف بتقليص عدد المرضى المنومين ونقلهم إلى مرافق محمية حسب الحاجة.

وقالت متحدثة باسم المركز الطبي هداسا: “يعمل مستشفيا هداسا في عين كارم وجبل المشارف وفق خطة منظمة تم إعدادها والتدريب عليها مسبقاً. المجمعان الطبيان تحت الأرض يعملان حالياً، وغرف الطوارئ وخدمات الإسعاف ما زالت مفتوحة وتقدم خدماتها”.

القدس، التي تعج بالحياة عادة حتى في أيام السبت، تبدو الآن بصورة غير مألوفة: طرقات فارغة، مواصلات عامة محدودة، وسكان ينتظرون داخل منازلهم أي إنذارات إضافية. المدينة قد تبدو ساكنة، لكن منظومات الطوارئ فيها تعمل بكامل طاقتها.