القدس تفتح الملاجئ عن بُعد: هكذا يعمل النظام على الأرض

على خلفية تهديدات الصواريخ الإيرانية وعملية “زئير الأسد”، تم في القدس تركيب نظام فتح عن بُعد في نحو 100 ملجأ عام
نظام فتح عن بُعد لملجأ عام في القدس مع لافتة طوارئ ووحدة تحكم مثبتة على جدار حجري
نظام فتح عن بُعد لملجأ عام في القدس ضمن مشروع لتحديث الملاجئ في المدينة (Photo: Jerusalem Municipality)

في مدينة يمكن أن تنطلق فيها صفارات الإنذار دون إنذار مسبق كافٍ، تصبح الثواني الأولى حاسمة. في القدس يحاولون الآن تقليص هذا الزمن إلى الحد الأدنى: نظام جديد يتيح فتح الملاجئ العامة تلقائياً فور تلقي إنذار من قيادة الجبهة الداخلية أو بقرار من البلدية. عملياً، يعني ذلك أن الأبواب تُفتح حتى دون وجود أي شخص في المكان.

تم بالفعل تشغيل النظام في نحو 100 ملجأ في أنحاء المدينة، خاصة في الملاجئ القديمة التي لا تزال تخدم أحياء كاملة. وتشير البلدية إلى توفر شبه فوري، بهدف منع وصول السكان إلى ملاجئ مغلقة في اللحظات الحرجة.

كيف يعمل نظام فتح الملاجئ عن بُعد في القدس؟

خلف الأبواب البسيطة نسبياً، توجد طبقة تكنولوجية جديدة: شبكة اتصالات مخصصة مرتبطة بنظام الإنذار، إلى جانب وحدات تحكم تتيح التشغيل عن بُعد. وعند فتح الملجأ، يتم أيضاً تفعيل شبكة Wi-Fi للموجودين داخله – تفصيل صغير يعكس محاولة جعل البقاء في المكان المحمي أكثر سهولة حتى في أوقات التوتر.

وفي قسم الطوارئ والأمن في البلدية يوضحون: “القدرة على فتح الملاجئ عن بُعد في الوقت الحقيقي حاسمة للغاية في اللحظات الأولى من أي طارئ. النظام يضمن أن تكون الملاجئ متاحة خلال ثوانٍ، حتى دون وجود طاقم في الموقع”.

كم تبلغ تكلفة المشروع وما الخطوة التالية في القدس؟

تُقدَّر تكلفة المشروع، الذي نُفذ بالتعاون مع مفعال هبايس، بنحو 5 ملايين شيكل، ومن المتوقع توسيعه قريباً ليشمل نحو 50 ملجأ إضافياً. كما تم استثمار نحو 13 مليون شيكل في ترميم الملاجئ القائمة في أنحاء المدينة – في إطار محاولة أوسع لتحديث البنية التحتية القديمة بما يتناسب مع الواقع الأمني الحالي.

رئيس بلدية القدس موشيه ليون يوضح: “نواصل الاستثمار في أمن السكان وفي جاهزية المدينة لكل سيناريو، انطلاقاً من فهم أن الواقع الأمني يتطلب منا التحرك بسرعة وكفاءة أكبر. الدمج بين الملاجئ القديمة والتكنولوجيا الحديثة التي تتيح الفتح عن بُعد ليس مجرد تحسين تقني، بل تغيير في النهج يضع سهولة الوصول والتوافر في المركز، ويضمن لكل ساكن الوصول إلى مكان محمي بسرعة، حتى في اللحظات التي تكون فيها كل ثانية حاسمة”.

ويضيف رئيس مفعال هبايس إيتسيك لاري: “هذه استثمار مباشر في أمن السكان، يضمن وصولاً سريعاً وآمناً إلى الملاجئ في اللحظات الأكثر حساسية”.

إلى جانب الملاجئ، تعمل البلدية أيضاً على حلول إضافية مثل “مكتب محمول محمي” – حقائب ميدانية تتيح إنشاء بيئة عمل آمنة وفورية في مواقع الدمار. قد يبدو ذلك تفصيلاً تقنياً، لكنه في واقع مليء بالصفارات وشظايا الاعتراض والتوتر المستمر، يشكل جزءاً من البنية التي تعتمد عليها المدينة بعد انتهاء الإنذار.