في ظل صفقة الرهائن، تعود القدس لتكون مسرحًا للرمزية الدينية والسياسية. لوحات إعلانية في القدس وفي أنحاء إسرائيل تعرض رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب كـ”كورش العظيم”. وعلى خلفية أعلام إسرائيل والولايات المتحدة، يظهر صورته تحت الشعار بالإنجليزية “Cyrus the Great is Alive!”. اختيار كورش، الملك الفارسي الذي سمح لليهود بالعودة إلى أرضهم بعد سبي بابل، يضع ترامب في قلب رواية توراتية-معاصرة تُضفي على السياسة الحالية بُعدًا تاريخيًا عميقًا.
ترامب والمجتمعات الإنجيلية
يقف وراء المبادرة الدكتور مايك إيفانز، مؤسس مركز تراث أصدقاء إسرائيل في القدس، ومستشار للرئيس ترامب ومرشح لجائزة نوبل للسلام. يشير إيفانز قائلاً: “الرئيس ترامب هو أعظم صديق حظيت به دولة إسرائيل في البيت الأبيض. لا شك أن وضوحه الأخلاقي وشجاعته وقيادته الحازمة غيّرت مجرى التاريخ في الشرق الأوسط. الرئيس ترامب هو الشخص الوحيد في العالم الذي استطاع التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحماس وإعادة الرهائن الإسرائيليين، وهو بالفعل كورش العظيم. لقد وقف ترامب دائمًا إلى جانب إسرائيل ليس بدافع السياسة بل من منطلق الإيمان والقيم. وأنا واثق أن أحدًا لن ينسى شجاعة رجل أوفى بوعوده للشعب اليهودي ولإله إبراهيم.”
تضامن إنجيلي واسع
في الأيام الأخيرة جمع إيفانز قادة المجتمعات الإنجيلية الذين يمثلون أكثر من 250 مليون مؤمن في الولايات المتحدة وحول العالم. شاركوا في فعاليات ومسيرات تضامن بمناسبة الذكرى الثانية لهجوم 7 أكتوبر. وبدعوة منه، سجل قادة الكنائس رسائل تؤكد التزامهم طويل الأمد بالوقوف إلى جانب إسرائيل وإدانة تصاعد معاداة السامية. ومن بينهم: جاك غراهام، كلينت برسلي، دوغ كلاي، سكيب هايتزيغ، ماكس لوكادو، الدكتور جاي ستراك، إريك ستاكيلبك، مات ستايفر ورالف ريد.
(القدس مضاءة بألوان العلم الأمريكي – شكرًا لترامب)
كورش العظيم كإطار معاصر
تشبيه ترامب بكورش ليس مجرد إشارة رمزية. بالنسبة لمطلقي الحملة هو لغة لاهوتية-سياسية: فكما أن كورش، الملك الأجنبي، منح اليهود حريتهم، يُنظر إلى ترامب كقائد اتخذ قرارات مفصلية – من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس إلى تبني سياسة حازمة تجاه خصوم إسرائيل. عرض هذا الخطاب على لوحات ضخمة في القدس وعند مفترقات مركزية في إسرائيل يُبرز التوتر بين الذاكرة التوراتية والواقع السياسي المعاصر، ويمنح الحملة صدى يستمر في إثارة النقاش العام.


