قضت المحكمة المركزية في القدس الأسبوع الماضي بالسجن الفعلي لمدة 22.5 عامًا على نبيل شعباني، البالغ من العمر 62 عامًا، من سكان حي سلوان، بعد إدانته بارتكاب عمل إرهابي تمثل في محاولة قتل وسرقة. وكان شعباني قد عمل لفترة طويلة في أعمال الصيانة والتنظيف في مبنى سكني بشارع كورش في القدس، واستغل الثقة الكبيرة التي أولتها له إحدى سكان المبنى، وهي امرأة مسنة تبلغ نحو 74 عامًا، لتنفيذ اعتداء وحشي ومخطط له داخل منزلها في نهاية عام 2024.
ماذا حدث داخل شقة المسنة في شارع كورش بالقدس؟
وقع الاعتداء في ديسمبر 2024. دخل شعباني إلى شقة المرأة التي كانت تعرفه من عمله في المبنى وطلبت خدماته لإجراء إصلاحات في شقتها، لكنه انقض عليها فجأة واعتدى عليها بعنف وخنقها. وبعد أن فقدت الوعي وظن أنه تسبب في موتها، سرق أموالها ومجوهراتها واستعد لمغادرة المكان.
لكن أثناء خروجه من الشقة لاحظ أنه نسي عصا المشي الخاصة به في الداخل. وعندما عاد لأخذها، فوجئ شعباني بأن المرأة لا تزال على قيد الحياة. وبدم بارد، وبدلًا من تقديم المساعدة لها، أخذ سكينًا وخنقها مرة أخرى وطعنها مرتين، في رقبتها وصدرها، بهدف التأكد من قتلها.
نجت الضحية من الاعتداء القاسي بما تبقى لديها من قوة، واستدعت المساعدة ونُقلت إلى المستشفى بحالة خطيرة. وألقت قوات الأمن القبض على شعباني بعد وقت قصير. وخلال التحقيق معه من قبل الشاباك والشرطة، اعترف بأنه تصرف بدافع قومي، وفسر أفعاله القاتلة برغبته في الانتقام بسبب القتال في قطاع غزة.
لماذا حُكم على نبيل شعباني بالسجن 22.5 عامًا في القدس؟
في 9 يناير 2025، قدمت النيابة العامة في لواء القدس إلى المحكمة المركزية في المدينة لائحة اتهام خطيرة ضد نبيل شعباني. وفي قرار الحكم، شدد القضاة على خطورة الأفعال وعلى الخطر الكامن في استغلال علاقات الثقة اليومية. كما أشار القضاة إلى أن شعباني ألحق ضررًا بالغًا بالنسيج الحياتي الدقيق والهش في القدس. فالساكنة التي وثقت به لفترة طويلة وأدخلته إلى منزلها أصبحت ضحية لمحاولة قتل وحشية نجت منها بأعجوبة فقط.
ورغم اعترافه بالأفعال خلال التحقيق، شدد القضاة على أن شعباني اختار عدم التعبير عن أي ندم أو أسف على إصابة المرأة الخطيرة. وإلى جانب عقوبة السجن الطويلة، حُكم عليه أيضًا بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة 6 أشهر، وب دفع تعويض مالي للضحية بقيمة 150 ألف شيكل.


