في حي كريات يوفيل غرب القدس، تم افتتاح منصّة جديدة تحمل اسم الحاخام شمعون غيرشون روزنبرغ – المعروف باسم الحاخام شغر – أحد أبرز المفكرين الدينيين في إسرائيل خلال العقود الأخيرة.
جرت مراسم الافتتاح بحضور رئيس بلدية القدس موشيه ليؤون، أفراد من عائلة الحاخام، أعضاء في المجلس البلدي، وعشرات من طلابه وأصدقائه. بالنسبة لكثيرين، لم يكن الحدث مجرد نصب تذكاري، بل اعتراف علني بمعلّم غيّر مفاهيم الإيمان والحوار.
وُلد الحاخام شغر في القدس، وتلقى تعليمه في أهم المعاهد الدينية. في عام 1996، أسس مع زميله الحاخام دريفوس معهد “سيّاح” – الذي أصبح لاحقًا مركزًا للفكر والتجديد الديني.
“وماذا تظنّ أنت؟”
يروي أحد طلابه لحظة مفصلية: خلال درس ديني، اقتبس طالبٌ أقوال الحاخام كوك، فردّ عليه شغر بسؤال بسيط لكنه عميق: “وماذا تظنّ أنت؟” – سؤال لم يكن مألوفًا في عالم التعليم التقليدي آنذاك، لكنه كان مفتاحًا لفلسفة شغر.
من خلال هذا النوع من الأسئلة، فتح شغر أبوابًا جديدة للبحث الروحي، والتفكير الذاتي، وتقبّل التعدّد داخل الإيمان اليهودي. لم يكن معلمًا فقط، بل كان مُرشدًا يعترف بالضعف البشري والقلق الوجودي.
منصة تُطل على الفكر
قال رئيس البلدية في كلمته: “الحاخام شغر لم يكن مجرد رجل دين، بل كان صاحب رؤية. لقد منح طلابه أدوات للتفكير، وشجعهم على طرح الأسئلة. إطلاق اسمه على هذه المنصة هو تكريم لفكره وشجاعته.”
(فوضى على طريق القدس: موكب زفاف ينتهي بالتوقيف)
تقع المنصة على تلة مرتفعة تُطل على مشهد واسع من القدس – لكنها أيضًا تطل على الداخل: على مدينة تعترف اليوم بقيمة الفكر والسؤال.
الإرث الذي لا يزال ينبض
توفي الحاخام شغر عام 2007 بعد صراع مع السرطان، لكنه ترك خلفه مؤلفات ومجتمعات ومبادئ لا تزال تُناقش وتُدرّس حتى اليوم. المنصة الجديدة هي ليست نهاية – بل استمرار لرحلة البحث التي بدأها.


