أُبعد عن القدس: الأزمة الجديدة لـ”شيخ الأقصى”

رائد صلاح، شخصية سياسية مركزية بين عرب إسرائيل – اعتُقل في القدس في طريقه إلى مأدبة إفطار. فيديو: ماذا قال بعد التحقيق
رائد صلاح في القدس أثناء اعتقاله وبعد التحقيق مع الشرطة
الشيخ رائد صلاح أثناء اعتقاله في القدس وبعد التحقيق معه من قبل الشرطة

الشيخ رائد صلاح، من سكان أم الفحم، وشخصية دينية وسياسية بارزة بين عرب إسرائيل، اعتُقل مساء أمس، الأربعاء، في القدس، بشبهة نشاط قد يؤدي إلى التحريض على الإخلال بالنظام العام. وبعد عدة ساعات أُفرج عنه بشرط الابتعاد عن القدس لمدة أسبوعين.

وبحسب مصادر فلسطينية، تم اعتقال صلاح مساء أمس داخل سيارته أثناء توجهه إلى منزل سكان في حي شعفاط شمال القدس، الذين دعوه إلى مأدبة إفطار في اليوم الأخير من شهر رمضان. ونُفذ الاعتقال على يد عناصر شرطة بملابس مدنية، حيث تم نقله إلى مقر لواء القدس التابع للشرطة في المسكوبية. وبعد عدة ساعات من التحقيق حول نشاطه في المدينة، أُفرج عنه بشرط الابتعاد عن القدس لمدة أسبوعين.

وقبل اعتقاله، كان صلاح قد أجرى عدة لقاءات اجتماعية ودينية في المدينة، وأطلق تصريحات تتعلق بالمسجد الأقصى. ومن بين هذه الزيارات، زار الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا والمفتي السابق للقدس – وهو بدوره مشتبه معروف بالتحريض. وبحسب صلاح، جاءت الزيارة لتهنئة صبري بانتهاء شهر رمضان وبداية عيد الفطر.

وقبل أيام قليلة فقط، خضع صبري للتحقيق بشبهة تحريض المصلين المسلمين على عدم الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية التي تدعو إلى تجنب التجمعات، والدعوة إلى الحضور بأعداد كبيرة خلال شهر رمضان إلى محيط المسجد الأقصى والصلاة هناك، رغم إغلاق الموقع أمام المصلين والزوار. كما أصدر صبري فتوى تُلزم بإغلاق المساجد في منطقة القدس خلال عيد الفطر وتوجيه جميع المصلين إلى المسجد الأقصى.

ما هي تاريخ رائد صلاح في السجن؟

رائد صلاح، 68 عامًا، المعروف بلقب “شيخ الأقصى”، هو شخصية دينية وسياسية مركزية بين عرب إسرائيل. شغل منصب رئيس بلدية أم الفحم، وترأس الجناح الشمالي للحركة الإسلامية حتى حظرها عام 2015. تركز نشاطه على الحفاظ على السيادة الإسلامية في المسجد الأقصى تحت شعار “الأقصى في خطر”، ما جعله رمزًا للمقاومة الدينية والوطنية.

قضى صلاح عدة فترات في السجن: بين عامي 2003 و2005 سُجن بتهمة تحويل أموال إلى حماس والتواصل مع عميل إيراني. وفي عام 2010 سُجن خمسة أشهر بتهمة الاعتداء على شرطي والتحريض على العنف. وفي عام 2020 حُكم عليه بالسجن لمدة 17 شهرًا بعد إدانته بالتحريض على الإرهاب إثر إشادته بهجوم وقع في الحرم القدسي عام 2017، وأسفر عن مقتل شرطيين من حرس الحدود من الطائفة الدرزية. كما أن منفذي الهجوم الثلاثة كانوا من سكان أم الفحم، مثل صلاح.