بعد أسبوعين من الإغلاق بسبب الحرب بين إسرائيل وإيران، فتحت أبواب المسجد الأقصى مجددًا، واستقبلت عشرات الآلاف من المصلين في أول جمعة من العام الهجري الجديد.
وبحسب دائرة الأوقاف الإسلامية، أدى نحو 45 ألف مسلم صلاة الجمعة في الحرم القدسي، بينهم فلسطينيون من القدس، ومواطنو الداخل، ومصلون من الضفة الغربية حصلوا على تصاريح عبور.
دعوات للتظاهر – ولكن الصلاة مرّت بهدوء
انتشرت على مواقع التواصل دعوات فلسطينية إلى تحويل صلاة الجمعة إلى مظاهرة احتجاجية على الإغلاق، لكن الأجواء بقيت هادئة. لم تُسجّل حوادث استثنائية، باستثناء إبعاد شخصين – أحدهما حارس في المسجد تابع للأوقاف، والآخر شاب لم تُذكر تفاصيل عن سبب إبعاده.
مشاهد من صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك بعد أسبوعين من إغلاق الاحتلال لأبوابه. pic.twitter.com/xs6wwtteJy
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) June 27, 2025
خطبة الجمعة: “للأقصى حُماة يرعونه”
الشيخ محمد حسين، مفتي القدس، ألقى خطبة الجمعة، وقال فيها:
“أحفاد المدافعين عن الأقصى هم من يحضرون اليوم، ويشعرون بالمسؤولية لحمايته. أما المفسدون فهم من يسعون دائمًا لنشر الفساد والدمار فيه”.
وأضاف:
“لهذا المسجد ربّ يحميه، وله أناس يضحون بكل ما يملكون لأجله.”
محرم – بداية سنة جديدة في مدينة مقدسة
تزامنت الصلاة مع أول جمعة من شهر محرم، وهو بداية السنة الهجرية 1447. ألقى الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى، كلمة خاصة بالمناسبة، شرح فيها معنى الشهر، الذي كان محرّمًا فيه القتال في الجاهلية، ويذكّر بالهجرة النبوية من مكة إلى المدينة.
رغم الحرب – الصلاة في القدس تعود
في قلب مدينة تعيش التوترات والتهديدات، جاءت الصلاة لتعيد الأمل. بالنسبة لكثيرين، لم تكن الصلاة مجرّد عبادة، بل إعلان استمرارية: “هكذا نبدأ من جديد – معًا، في الصلاة”.


