إغلاق الطريق رقم 1 من القدس: تخيّلوا نتنياهو عالقًا في الموكب

إغلاق المرور باتجاه تل أبيب كان يهدف، من بين أمور أخرى، إلى تعطيل موكب نتنياهو – زعيم يُنظر إليه منذ زمن بعيد كمنفصل عن المسؤولية
متظاهرون على الطريق رقم 1 قرب القدس يطالبون بعودة الأسرى ويهدفون إلى تعطيل موكب نتنياهو
متظاهرون يغلقون الطريق 1 مطالبين بعودة الأسرى، في رسالة مباشرة إلى رئيس الوزراء. تصوير

الطريق رقم 1، الشريان الرئيسي بين القدس وتل أبيب، تحوّل مرة أخرى إلى ساحة مشحونة للاحتجاج. في صباح يوم الأحد، وفي ساعات الازدحام القصوى، أغلق عشرات المتظاهرين الطريق مطالبين بعودة الأسرى من غزة. وراء الاختناق المروري اللامتناهي برز أمر واحد واضح: توجيه السهام مباشرة نحو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يُنظر إليه من قبل المحتجين كمنفصل منذ زمن عن المسؤولية العامة. ومن هناك، كان من الطبيعي أن تتحوّل الأنظار إلى موكبه، الذي كان من المتوقع أن يمر عبر هذا المحور.

إغلاق الطريق 1 والرسالة إلى موكب نتنياهو

بحسب بعض المعلومات، كان من المفترض أن يمر موكب رئيس الوزراء عبر هذا الطريق المركزي، مما جعل الإغلاق أكثر ثِقلاً وشحنة. إيقاف حركة المرور على الشريان الرئيسي للدولة لم يُنظر إليه كازدحام آخر في صباح مزدحم، بل كخطوة موجَّهة مباشرة إلى قلب السلطة. بالنسبة لجمهور أوسع، أشار التوقف إلى أن الفجوات لم تكن سياسية أو أخلاقية فقط – بل ملموسة أيضًا. وهكذا، تحوّل الإغلاق من حدث محلي إلى فعل رمزي، يواصل صداه في إطار أوسع من الاحتجاج من أجل عودة الأسرى.

لا حياة طبيعية بلا الأسرى: الرسالة التي أغلقت الطريق 1

من هذا الإغلاق المحلي يمكن الانتقال إلى فهم أوسع. في تاريخ الاحتجاجات عالميًا، كان تعطيل الروتين اليومي لزعماء السياسة أداة معروفة منذ زمن طويل – من حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة إلى ناشطي المناخ الذين يغلقون الطرق الدولية في أوروبا. وكذلك في القدس: كان الهدف من إغلاق الطريق 1 هو التأكيد على أنه لا حياة طبيعية بينما الأسرى محتجزون في غزة. الازدحام، الإحباط وغضب السائقين لم تُعتبر آثارًا جانبية بل جزءًا من الرسالة ذاتها. وهكذا أصبحت الصورة على الطريق رمزًا قويًا لواقع مشلول، وجذبت الأنظار مباشرة إلى رئيس الوزراء.

(شبه حيّ: روم برسلافسكي من القدس في مواجهة لامبالاة البشرية)

إغلاق الطريق 1: نتنياهو كرمز للانفصال

في هذه المرحلة تبلور أمر واحد واضح: مجرد احتمال أن يكون نتنياهو نفسه عالقًا في الموكب يعكس شعور الانفصال عن الشارع. بالنسبة للكثيرين، لم يكن الأمر مجرد تأخير مروري آخر، بل تجسيد ملموس للفجوة بين المواطنين وبين من يُفترض أن يقودهم. وفي اللحظة التي يمكن أن يُحتجز فيها رئيس الوزراء في نفس الاختناق، تزداد حدة الرسالة – لا يمكن للمسؤولية الحكومية أن تستمر في التهرّب. أصبح هذا الإغلاق رمزًا حادًا للنضال المدني – موكب نتنياهو كتشبيه لدولة عالقة، ومواطنين يرفضون الاستمرار كالمعتاد.