يعقوب محمود أبو عصب، البالغ من العمر 53 عامًا، قيادي بارز في حركة حماس من بيت المقدس، حُكم عليه على مرّ السنين بعدة فترات سجن، وقضى في المجموع أكثر من 15 عامًا خلف القضبان، أُفرج عنه يوم الخميس من الاعتقال الإداري وعاد للتجول في شوارع المدينة.
أبو عصب، المقيم في حي السوانة ببلدة الطور في شرق بيت المقدس، كان قد أشرف في السابق على نشاط حماس في أنحاء المدينة عامة وفي المسجد الأقصى على وجه الخصوص. أسس وأدار شبكة من الناشطين امتدت في جميع الأحياء الفلسطينية في بيت المقدس. كما كان شخصية محورية تشرف على جمعيات تابعة للحركة تعمل في المدينة تحت غطاء منظمات خيرية، لكنها في الواقع تموّل عمليات إرهابية وتدفع رواتب لعناصر الحركة. وعلى مرّ السنين، وزّع أبو عصب على الناشطين مئات آلاف الدولارات التي وصلت عبر مبعوثين وصرافين.
قيود على الحركة ومنع دخول مواقع في بيت المقدس
بالإضافة إلى أحكام السجن، فرضت السلطات الإسرائيلية على أبو عصب بين الحين والآخر قيودًا عديدة، منها منع التنقل، ومنع دخول المسجد الأقصى في الحرم القدسي، ومنع دخول البلدة القديمة، وحظر السفر إلى الخارج، بما في ذلك إلى الضفة الغربية الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية.
في عام 2013، أدانت المحكمة المركزية في بيت المقدس يعقوب أبو عصب، إلى جانب اثنين آخرين، بالنشاط لصالح التنظيم الإرهابي. وشغل الثلاثة مناصب قيادية في المجلس الاستشاري لحماس في بيت المقدس، وعملوا على رفع مكانة الحركة بين السكان المسلمين في المدينة. ووفقًا للائحة الاتهام، اجتمع المتهمون ضمن اللجنة الإدارية لابتكار أفكار لأنشطة متنوعة بين السكان في مجالات التعليم والرفاه والخدمات الدينية، بهدف تقريب السكان من الحركة ونهجها، وتعزيز قبضتها في منطقة بيت المقدس.
فترات سجن طويلة وتهريب أموال إرهاب
أطول فترة سجن متواصلة كانت في العقد الماضي، حيث قضى سبع سنوات انتهت في عام 2018. وفي عام 2019 عاد إلى السجن بعد إدانته من قبل المحكمة العسكرية في يهودا بتهريب أموال إرهابية من الخارج. جرى استخدام جزء من هذه الأموال لتمويل استعدادات حماس للانتخابات في الضفة الغربية، واعتبرت هذه الأنشطة جزءًا من جهود الحركة لترسيخ نفوذ سياسي وعسكري في المنطقة.
(وفاة طفل في بيت المقدس بسبب الحصبة تثير القلق من رفض اللقاحات)
خلال فترات سجنه، كان أبو عصب من بين قادة أسرى حماس في السجن، وحظيت كلماته بتقدير كبير بين الأسرى، وكان قدوة لهم. كما أن شقيقه، أمجد، هو أيضًا ناشط إرهابي، لكنه عضو في حركة فتح، ينشط ضمن نادي الأسير ويشغل منصب رئيس لجنة عائلات الأسرى الأمنيين في بيت المقدس.
بدأ اعتقاله الإداري الحالي في 16 شباط/فبراير 2025، حيث اعتقلته قوات الشرطة بتوجيه من الشاباك من مكان عمله في حي تلبيوت. ونُقل إلى التحقيق في مقر قيادة اللواء في المسكوبية. وفي نهاية التحقيق، صدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة ثلاثة أشهر، جُدد لثلاثة أشهر إضافية. والآن، كما ذُكر، أُفرج عنه وعاد إلى شوارع المدينة – حتى المرة القادمة.


