أكثر من 60 ألف شخص شاركوا في مراسم الهيلولة السنوية للحاخام حاييم بن عطار، المعروف بلقب “أور هاحاييم”، في جبل الزيتون بمدينة القدس، بين يومي الخميس والجمعة قبيل دخول السبت. نظّم الحدث وزارة الخدمات الدينية برئاسة الوزير ميخائيل مالخيئيلي، بالتعاون مع بلدية القدس ومجلس المقابر.
وأفادت الشرطة في بيانها أنّ “مئات من أفراد شرطة لواء القدس ووحدات حرس الحدود، إلى جانب متطوعين ومنظّمين، انتشروا في محيط جبل الزيتون لضمان النظام العام وتأمين الحشود وتنظيم الحركة”.
نُصبت أماكن مظلّلة لمواجهة الحرّ الشديد، وتمّت إتاحة الوصول إلى المكان فقط عبر المواصلات العامة من حي رموت حتى ساعات الفجر. كما أُغلق الشارع الرئيسي “طريق أريحا” أمام السيارات الخاصة، مما أثار استياء بعض سكان القدس الشرقية الفلسطينيين الذين يستخدمون الطريق للوصول إلى المسجد الأقصى لصلاة الجمعة، والتي شارك فيها 50 ألف مصلٍّ في ذات اليوم.
القدس… بوابة الروح والوصل بين السماء والأرض
تُعدّ هيلولة أور هاحاييم واحدة من أبرز المناسبات الروحية في العالم اليهودي، حيث يتوافد الآلاف من أنحاء العالم – خاصة من المغرب وإسرائيل – إلى القدس، لإحياء ذكرى أحد أبرز علماء الدين والتصوّف اليهودي.
وُلد الحاخام حاييم بن عطار في مدينة سلا المغربية عام 1696، ونشأ في بيت يهودي تقليدي معروف بالعلم والتقوى. تميّز منذ صغره بالتديّن والورع والانقطاع للعلم، وألف كتاب “أور هاحاييم” الذي يُعدّ من أعظم شروحات التوراة تأثيرًا وانتشارًا.
(القدس تشتعل: مبادرة شيخ من الخليل للسلام)
هاجر إلى أرض إسرائيل مع عائلته ومجموعة من طلابه، وعاش في القدس لفترة قصيرة قبل وفاته عام 1743، حيث دُفن في جبل الزيتون، والذي تحوّل منذ ذلك الحين إلى مقصد دينيّ للمصلّين والزوار من مختلف الطوائف.
ويُعتقد تقليديًا أن قراءة كتابه أو زيارة قبره في يوم وفاته تجلب البركة والشفاء والرزق. وتتناقل الروايات قصصًا عن أناس تباركوا بعد الزيارة، بل وحتى عن تأثير دعوات جماعية في زمن الحرب العالمية الثانية على مجريات الأحداث.


