أُبعد الشيخ محمد سرندة، أحد خطباء المسجد الأقصى في الحرم الشريف، عن المكان لمدة ستة أشهر بعد أن ألقى خطبة اعتُبرت تحريضية أمام عشرات الآلاف من المصلين، على خلفية الحرب المستمرة في غزة. ويعد سرندة خامس رجل دين بارز في الأشهر الأخيرة يستغل خطبة الجمعة في الأقصى بالقدس كمنبر للتحريض ويتم إبعاده عن الحرم.
خطب الأقصى والحرب على غزة
بحسب مصادر فلسطينية أوردت مقاطع من خطبته يوم الجمعة 19.9.2025، أمام نحو 40,000 مصلٍ، قال سرندة من بين ما قال: “أرسل لهم التحرير، قوهم، ارحم شهداءهم”.
تحريض في الحرم أمام عشرات الآلاف
وفي مقطع آخر من خطبته، حين تحدث عن المرأة في غزة، قال سرندة: “إخوتي المسلمون، في هذا المسجد المبارك، قمة الظلم هي كذبة حقوق المرأة عند الغرب “المتنور” الذي يدعي الدفاع عن المرأة، بينما هي هنا (في غزة) تُهان وتُجوع، منبوذة بيد القسوة الإسرائيلية الثانية. في غزة، تُجبر النساء على السرقة من أجل أطفالهن، مرعوبات في الخيام، والمجاعة تأكل أجسادهن، بسبب سياسة الإبادة والحصار. هذا ليس عدلاً بل جريمة ضد الإنسانية! اللهم انصر إخواننا في غزة، وساند أهل الأقصى”.
“قمة الظلم أكذوبة حقوق المرأة عند الغرب الماكر، والمرأة تُذل وتجوع في نزوحها هنا بيد البطش الأخرى”.. خطبة الجمعة أمس التي أبعد الاحتلال بسببها خطيب المسجد الأقصى محمد سرندح 6 أشهر عن الرحاب المباركة pic.twitter.com/Qyy2CWyTyB
— شبكة العاصمة الإخبارية (@alasimannews) September 20, 2025
الإبعاد عبر باب المغاربة في القدس
وفي منشورات فلسطينية لخّصت روح خطبته، وإن لم تكن نصاً حرفياً، زُعم أيضاً أنه قال: “إخوتي في المسجد الأقصى، غزة اليوم تشهد إبادة جماعية، مجزرة ارتكبت ضد شعبنا. إسرائيل الغاصبة تقتل عشرات الآلاف، تهدم البيوت، وتُجوع الأطفال والنساء بسياسة مجاعة متعمدة. هذه ليست حرباً بل جريمة ضد الإنسانية، جوع قاتل يفرضه الطغاة. على كل مسلم أن يقاوم هذا الظلم ويرفع صوته دفاعاً عن إخواننا في غزة، فالأقصى يئن من ألم غزة”.
فور انتهاء خطبته، اعتُقل سرندة من قِبل شرطة لواء القدس وأُخرج من الحرم عبر باب المغاربة الذي يستخدمه الزوار اليهود خلال الأسبوع. ونُقل إلى جلسة استماع أُبلغ خلالها أنه مُبعد فوراً لسبعة أيام، بانتظار القرار النهائي. ولاحقاً تقرر إبعاده عن الحرم لمدة ستة أشهر.
رجال دين مسلمين آخرين أُبعدوا عن الحرم
لم يكن سرندة أول رجل دين مسلم يُبعد عن الحرم في الأشهر الأخيرة بسبب تصريحات تحريضية مرتبطة بالحرب في غزة. فقد سبقته حالات أخرى، من بينها الشيخ محمد حسين – مفتي القدس، والشيخ عكرمة صبري – رئيس الهيئة الإسلامية العليا والمفتي السابق، والشيخ محمد سليم – أحد خطباء الأقصى، والشيخ إياد العباسي – القاضي الشرعي الأعلى في القدس.


