استحم وأخذ قميصًا – المتسلل في القدس

رجل في الستين من عمره اقتحم شقة في القدس، استخدم الحمام، استحم وأخذ قميص إحدى المقيمات قبل أن يُقبض عليه
المتهم في القدس يرتدي القميص الذي أخذه من الشقة
المشتبه به عند اعتقاله والقميص بحوزته (Photo: Israel Police)

الواقعة التي وصلت إلى أروقة القضاء في القدس أثارت دهشة بين المحققين، ليس بسبب عنف بدني أو سرقة ممتلكات ثمينة، بل بسبب الجرأة غير المسبوقة في تفاصيلها. رجل في الستين من عمره دخل شقة سكنية وتصرّف داخلها وكأنها منزله، بينما كانت العائلة موجودة في الداخل من دون أن تدرك ما يجري.

بعد دخوله المكان، استخدم الحمام ثم استحم بهدوء ومن دون أي استعجال. لم يُبدِ خوفًا أو محاولة للاختباء، بل واصل التجول داخل المنزل ودخل غرفًا إضافية كأنه في بيئة مألوفة له.

اقتحام شقة في القدس

وفقًا للائحة الاتهام المقدمة من وحدة الادعاء في شرطة لواء القدس، وقع الاقتحام في حي كريات موشيه. أفراد العائلة كانوا في المنزل ولم ينتبهوا إلى وجود شخص غريب يتحرك بين الغرف. اللافت أن المتهم لم يبحث عن المال أو الأشياء الثمينة، بل تصرّف براحة تامة داخل المكان.

مصادر التحقيق أشارت إلى أن سلوكه لم يكن نابعًا من ارتباك أو اندفاع لحظي، بل من شعور باللامبالاة وتجاوز واضح للخصوصية. وُصفت الحادثة بأنها من أكثر القضايا غرابة ووقاحة بين حالات التسلل المسجّلة في المدينة.

القميص وغرفة النوم

بعد انتهائه من الاستحمام، دخل المتسلل غرفة إحدى القاصرات التي كانت مستيقظة على سريرها. فتح خزانة الملابس وأخذ قميصًا مميزًا كان مُعدًّا لمسيرة “الكومتا” الخاصة بأحد أفراد العائلة. وما إن أدركت الفتاة أن الشخص أمامها غريب، حتى صرخت لتنبيه والدها، ففرّ الرجل من المكان وهو يحمل القميص.

أُبلغت الشرطة على الفور، ونفّذ عناصر محطة موريا عمليات تمشيط سريعة في المنطقة. تم العثور على المتهم في محيط الشقة وبحوزته القميص، ليُعتقل وينقل إلى التحقيق.

لائحة اتهام واحتجاز

أُحيل الرجل إلى المحكمة، حيث مُدّد اعتقاله. وقد وُجّهت إليه تهمتا الاقتحام والسرقة، مع تقديم طلب لتمديد احتجازه حتى نهاية الإجراءات القضائية بحقه. سلطات الادعاء أكدت أن دخول غرفة فتاة قاصر واستخدام مرافق المنزل بهذه الطريقة يرفع من خطورة الحادثة، رغم عدم وقوع أذى جسدي.

(الغيرة والكحول – عنف في حانة قرب القدس)

اختراق للخصوصية يترك أثرًا

حتى في غياب العنف، فإن مجرّد معرفة أن شخصًا غريبًا تجوّل داخل المنزل، استحم، استخدم الحمام وعبث في خزانة إحدى الفتيات، يترك أثرًا نفسيًا لا يُستهان به. الشعور بأن المساحة الأكثر أمانًا يمكن أن تُنتهك بهذه السهولة يُعد صدمة حقيقية لأي عائلة.