اعتقال في بيت المقدس: اغتيال المستشارة القانونية للحكومة

الرسالة، الحاخام، والاعتقال في بيت المقدس – غالي بهراب-ميارا أصبحت هدفاً مركزياً لغضب المتطرفين
غالي بهراب-ميارا تتحدث خلال نقاش عام في بيت المقدس
المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراب-ميارا، خلال نقاش عام في بيت المقدس حيث أصبحت محور جدل واسع (Screenshot – Knesset Channel)

يوم الأربعاء في بيت المقدس، وُضعت رسالة غامضة عند مدخل منزل الحاخام الأكبر السابق يتسحاق يوسف. داخل المظروف كُتبت كلمات صادمة: طلب الموافقة على “دين رودف” – أي فتوى دينية تسمح باغتيال المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراب-ميارا. الحروف المرتجفة عبّرت عن تصعيد خطير: ليس تحدياً سياسياً فقط، بل محاولة لجر الشريعة الدينية إلى جريمة قتل.

تهديد مباشر ضد المستشارة القانونية

عقب الرسالة الصادمة، سارعت مكاتب الحاخام إلى نقل المعلومات إلى وزارة الخدمات الدينية. وصلت الرسالة إلى المدير العام يهودا أبيضان، الذي اتصل شخصياً بالمفتش العام للشرطة داني ليفي. وخلال اتصاله أوضح باسم الحاخام أن “الأول لصهيون يطلب تدخلكم العاجل والفوري”، مؤكداً أن حياة بهراب-ميارا في خطر حقيقي. وفي الوقت نفسه، وبأمر من وزير العدل ياريف ليفين، أُحيلت المعلومات أيضاً إلى الأجهزة الأمنية لمعالجتها بشكل عاجل.

اعتقال المشتبه في بيت المقدس بعد التهديد بالقتل

في غضون ذلك، فتحت شرطة لواء بيت المقدس تحقيقاً مكثفاً. محققو مركز “ليف هابيرا” تحركوا بسرعة، وليلة البارحة تم العثور على المشتبه – رجل يبلغ من العمر 36 عاماً من سكان المدينة – في منزله بجنوب بيت المقدس. تم اعتقاله للتحقيق، ومن المتوقع عرضه أمام المحكمة لتمديد اعتقاله. وأكدت الشرطة أن أي تهديد أو محاولة للاعتداء على مسؤولين عموميين ستواجه بإجراءات صارمة وملاحقة قانونية كاملة.

بهراب-ميارا، تقترب من 66 عاماً – رمز للصراع

إلى جانب التطورات الجنائية، تبقى الشخصية في قلب العاصفة بارزة. غالي بهراب-ميارا، التي تقترب من عامها السادس والستين، أصبحت في السنوات الأخيرة هدفاً رئيسياً للتيارات المتطرفة في إسرائيل. بالنسبة للكثيرين منهم، لم تعد مجرد المستشارة القانونية للحكومة، بل رمزاً لما يعتبرونه صراعاً مع عالم التوراة والنظام السياسي. لذلك، كل خطوة تخطوها تتحول إلى ذريعة للتصعيد، مع حملات تحريض متواصلة تصل أحياناً إلى تهديدات مباشرة بالقتل.

(إتلاف أوامر التجنيد في بيت المقدس خلال مواجهة)

التيارات المتطرفة في بيت المقدس تشعل الخطاب

من هنا تقود الطريق إلى المدينة نفسها. بيت المقدس، بتوتراتها الدينية والسياسية الفريدة، أصبحت أرضاً خصبة للتيارات المتطرفة التي تسعى لإشعال الخطاب. في هذه البيئة، حيث تتصادم العقيدة مع القانون والسياسة، تحولت بهراب-ميارا إلى شخصية تثير الانفعالات – لدرجة أن رسالة واحدة كفيلة بإشعال أزمة وطنية. المزج بين اللغة الدينية والتهديدات الشخصية يضع من جديد بيت المقدس في قلب الانقسامات الأعمق لإسرائيل.