في قلب المدينة المقدسة، بالقرب من مؤسسات الدولة في جادة روبين، أقيمت هذا الأسبوع مراسم لإضافة أسماء شهداء مقدسيين إلى نصب “سيوف الحديد”. الحدث جمع بين ألم العائلات الثكلى والذاكرة الجماعية للقدس، بحضور رئيس البلدية موشيه ليون، المديرة العامة للبلدية أريئيلا رَجوان، نواب الرئيس، أعضاء المجلس البلدي وطلاب المدارس الثانوية – في إشارة إلى أن تخليد الذكرى ليس واجب الماضي فقط، بل التزام الأجيال القادمة أيضاً.
القدس وواجب التخليد
منذ يوم الذكرى الأخير، انضمت عائلات مقدسية جديدة إلى دائرة الفقدان. المراسم خلدت أسماء النقيب عِيدو فولوخ، الرقيب يوسف يهودا حيراك، الرقيب أول (احتياط) نوعام شيمش، الرقيب أول نِڤيه ليشم، الرقيب موشيه نيسيم پيرش، الرقيب أول نوعام أهارون مسگاديان، الرقيب أول مائير شمعون عمار، والعقيد (احتياط) يتسحاق هروش الذي استشهد في عملية معبر أللنبي. أسماؤهم نُقشت في الحجر لتضيف طبقة جديدة إلى ذاكرة المدينة.
وقال رئيس البلدية موشيه ليون في كلمته: “هذا يوم يجمع بين الألم والفخر. القدس تنحني أمام أبطالها برأس خاشع وقلب مليء بالامتنان. وراء كل اسم عالم كامل، ومدينة بأسرها تتعهد بالتخليد والذكرى ومواصلة الطريق”. كلماته عكست التوتر بين الفقدان الشخصي والواجب الوطني.
وجود طلاب المدارس الثانوية المقدسيين بجانب العائلات الثكلى أكد مسؤولية نقل الذكرى إلى الجيل الجديد – ليس كطقس فارغ بل كجزء من هوية المدينة، حيث يتشابك الصراع والذاكرة.
(افتتاح حديقة روبين – 36 دونم قرب الكنيست في بيت المقدس)
وجمعت المناسبة بين القيادة البلدية، العائلات الثكلى ومؤسسات التعليم، فتحول النصب التذكاري إلى ساحة لقاء إنساني تجسد فيها صلابة القدس الجماعية.
مرة أخرى، أظهرت المراسم في جادة روبين أن النُصب في المدينة ليست مجرد علامات على الفقدان، بل أعمدة نسيجها الاجتماعي. كل اسم يُضاف يبني جسراً بين الماضي المؤلم والحاضر المستمر، وبين الحزن الخاص والإصرار الجماعي.


