في الأيام الأخيرة، خلال الليل بين الخميس والجمعة، فجّرت قوات الجيش الإسرائيلي منزل محمد بسام طه، أحد المنفذين اللذين ارتكبا الهجوم الدموي عند مفترق راموت في القدس قبل شهر، حيث قُتل ستة مدنيين إسرائيليين. جرى التفجير في بلدة قطنة، على بعد نحو 12 كيلومتراً شمال غرب القدس. منزل المنفذ الآخر، مثنى عمرو من قرية القبيبة، فجّر قبل نحو أسبوعين.
قوات الجيش في الميدان
بحسب بيان الناطق باسم الجيش، عملت قوات من وحدة “يهلوم” الهندسية بالتعاون مع قوات حرس الحدود من وحدة “رامه” وبقيادة لواء بنيامين، على هدم منزل محمد طه في بلدة قطنة، الذي قُتل مباشرة بعد تنفيذه الهجوم عند مفترق راموت في القدس. ووفق تقارير فلسطينية، وصلت قوات كبيرة ليلاً، طوّقت المنطقة، أبعدت السكان والصحفيين، وبعد أن زرع خبراء المتفجرات عبوات في الجدران – فجّر المنزل.
خلال العملية استخدمت القوات وسائل لتفريق المظاهرات، بما في ذلك الغاز المسيل للدموع، لإبعاد شبان حاولوا عرقلة التنفيذ.
لحظة تفجير قوات الاحتلال منزل الشهيد محمد بسام طه، في بلدة قطنة شمال القدس المحتلة pic.twitter.com/zTZclx28gt
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) October 10, 2025
هجوم مفترق راموت
وقع الهجوم عند مفترق راموت في 8 أيلول/سبتمبر 2025، عندما تسلل منفذان فلسطينيان – مثنى عمرو من القبيبة ومحمد طه من قطنة – عبر ثغرة في جدار الفصل قرب قلنديا ونقلهما سائق يعمل في تهريب العمال غير القانونيين. عند وصولهما إلى المفترق، أطلقا النار عشوائياً بينما كان كثير من الناس ينتظرون والحافلة رقم 62 تصل. من إطلاق النار قُتل ستة مدنيين إسرائيليين:
-
الحاخام مردخاي شتاينتسيغ، 79 عاماً، المعروف بـ”د. مارك”، من سكان راموت باء في القدس ومؤسس مخبز “معجنات د. مارك”.
-
سارة مندلزون، 60 عاماً، من سكان رمات شلومو بالقدس، عملت كمديرة علاقات سلطات في حركة بني عكيفا.
-
الحاخام ليفي يتسحاق فاش، 57 عاماً، من تل تسيون، عمل في يشيفات “كول توراه” وكان معروفاً بأعماله الخيرية.
-
يعقوب بينتو، 25 عاماً، مهاجر من إسبانيا عاش في القدس ودرس في يشيفات “ديريخ إيمونه” في اللد، وعمل كمرشد للشباب.
-
إسرائيل متزنر، 28 عاماً، من بني براك، طالب في كوليل “ميشوريم” في جفعات شاؤول بالقدس.
-
الحاخام يوسف دافيد، 43 عاماً، من سكان راموت بالقدس، قُتل في طريقه إلى دراسته في الكوليل.
قُتل المنفذان على يد جندي حريدي من لواء الحشمونائيم ومواطن مسلح.
ثغرات في جدار الفصل
الثغرة في الجدار، قرب مخيم قلنديا ومنطقة عطروت الصناعية في أطراف القدس، جزء من منظومة جدار تعاني من ثغرات مزمنة. تقرير مراقب الدولة عام 2021 أشار إلى أن نحو 50% فقط من مسار الجدار فعّال لمنع التسلل، مع تقدير 1.4 مليون دخول غير قانوني سنوياً. عقب الهجوم عند مفترق راموت، عززت القوات وجودها في المنطقة، لكن الثغرة بقيت مفتوحة جزئياً، ما أتاح استمرار التسللات اليومية. في الأسابيع التي تلت الهجوم، قتل عناصر حرس الحدود قرب القدس فلسطينيين آخرين حاولا التسلل من المكان نفسه.


