الجناح الآمن: أين هو المتطرف ذو الشعر الأحمر من بيت المقدس؟

القيادي الحمساوي المتطرف محمد أبو طير، ومن أصول من بيت المقدس، يُحتجز وفق تقارير في جناح راكفت الأمني
محمد حسن أبو طير، من أصول من بيت المقدس، خلال ظهور علني
محمد حسن أبو طير، القيادي الحمساوي المتطرف ومن أصول من بيت المقدس، يُحتجز وفق تقارير في جناح راكفت الأمني

اعتُقل محمد حسن أبو طير، أحد أبرز عناصر حركة حماس ومن أصول من بيت المقدس، يوم الاثنين 24 نوفمبر 2025. ووفق مصادر فلسطينية، وصلت قوات الجيش الإسرائيلي فجر ذلك اليوم إلى مكان إقامته الحالي في قرية دير صلاح قرب بيت لحم، وألقت القبض عليه. وفي تقرير غير مؤكد بثته القناة 14 الإسرائيلية، قيل إن الأجهزة الأمنية أصدرت بحقه أمر اعتقال إداري، وإنه يُحتجز حالياً في جناح راكفت الأمني، وهو الأكثر تحصيناً في منظومة السجون الإسرائيلية. ويضم هذا الجناح عناصر من وحدة النخبة في حماس الذين شاركوا في هجمات 7 أكتوبر على بلدات محيط غزة.

من هو محمد حسن أبو طير وما خلفيته؟

يبلغ أبو طير نحو 75 عاماً، وينحدر من قرية أم طوبا في بيت المقدس. واشتهر لسنوات طويلة بلحيته المصبوغة بالحناء البرتقالية. ويقول إنه يفعل ذلك اقتداءً بتقاليد دينية قديمة، وإنه يساعده أيضاً في التخفيف من القشرة والصداع.

انضم أبو طير إلى حركة فتح في بداية السبعينيات عندما كان في العشرين من عمره. وبعد تلقيه تدريباً في لبنان، اعتُقل فور عودته إلى إسرائيل. وأثناء وجوده في السجن، تعمقت قناعاته الدينية وانتقل لاحقاً إلى جماعة الإخوان المسلمين. وفي عام 1984، تعرّف داخل سجن نفحة على الشيخ أحمد ياسين، مؤسس حركة حماس. وبعد الإفراج عنهما في صفقة جبريل الأولى، انضم أبو طير إلى حماس، وتم تعيينه من قبل عادل عوض الله، قائد الجناح العسكري لحماس في الضفة الغربية آنذاك، مسؤولاً عن عمليات الحركة في منطقة بيت المقدس.

وبعد اغتيال الأخوين عوض الله عام 1998، حاول أبو طير تنفيذ هجوم واسع عبر محاولة تسميم مصادر المياه في بيت المقدس بهدف التسبب بضحايا بأعداد كبيرة. لكن المخطط كُشف وأُعيد اعتقاله وحُكم عليه بالسجن المؤبد. وقبل الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2005، أُفرج عنه بعد أن قضى نحو سبع سنوات فقط. فاز بعدها بعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني (غير الفعّال حالياً) ممثلاً عن بيت المقدس لصالح حركة حماس.

وبعد انتخابه، سحبت السلطات الإسرائيلية إقامته في بيت المقدس وطالبته بمغادرة المدينة، لكنه رفض، فاعتُقل مجدداً. ومنذ ذلك الوقت، تنقل أبو طير بين السجون الإسرائيلية مراراً، وظل رغم تقدمه في السن منخرطاً في نشاطات متطرفة، وقضى ما يقارب نصف سنوات حياته البالغة خلف القضبان.