Search

الحياة تعود إلى حائط البراق – بين الماء والدموع

في القدس ما بعد الحرب، النساء يتوضأن ويصلين عند الحائط – والأرواح تبدأ بالتعافي بهدوء
Women washing hands and praying at Jerusalem’s Western Wall plaza after the ceasefire in the war with Iran
ساحة حائط البراق في القدس بعد وقف إطلاق النار مع إيران – عودة هادئة إلى الحياة (تصوير: القدس أونلاين – باري شاحر)

بعد ثلاثة أيام فقط من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، بدأت القدس تستعيد أنفاسها. حائط البراق، الذي بقي خالياً وصامتاً لأيام طويلة، يعود اليوم ليحتضن من يبحث عن الطمأنينة، عن الرحمة، عن لحظة صدق مع النفس.

القدس تنبض من جديد – دعاء بعد دعاء

صباح الخميس، ولأول مرة منذ أسابيع، يُسمع وقع الأقدام وهمسات الدعاء في ساحة الحائط. النوافير التي توقفت خلال أيام الحرب تعود لتتدفق من جديد، والناس يتوضؤون، كما لو أن الماء يغسل الحزن قبل الوجه.

(المسجد الأقصى خالٍ بسبب الحرب: الحمام وحده يصلّي في القدس)

بين التهجد والصمت – النساء أول من عاد

وسط الزائرات، نساء من كل أنحاء البلاد: من تل أبيب، ومن النقب، ومن أحياء القدس الشرقية والغربية. بعضهن يقرأن المزامير، أخريات يجهشن بالبكاء. كل واحدة تحمل قصة، وكل دمعة تقول شيئًا لم يُكتب.

ساحة مقدسة… وأمة مجروحة

الحائط ما زال يحتفظ بآثار الأيام العصيبة. الأوراق المطوية ما زالت بين الحجارة – طلبات للسلام، أمنيات بالحماية، ورسالة خاصة من رئيس الوزراء وُضعت قبل أسبوع، بحسب شاهدة عيان.

لا احتفالات، لا مجموعات – فقط أرواح تبحث عن شفاء

اليوم لا توجد حفلات “بار متسفا”، ولا سياح، ولا أغانٍ. فقط أناس يقفون بصمت، يلمسون الحجارة، وينظرون إلى السماء. الغياب هو الأكثر حضوراً.

القدس لا تنسى – لكنها تواصل

في قلب الدموع، يبقى الحائط مرآة. مرآة لمدينة قاومت، ولأمة تحاول أن تلتقط أنفاسها بعد حرب لم تنتهِ تمامًا. لا يزال خمسون أسيراً في غزة، ولا تزال بعض العائلات تعيش الألم، لكن القدس تعود – خطوة بخطوة، دمعة بدمعة، وضوء خلف ضوء.

(ولادة توأم على الحاجز – مجندات ينقذن حياة رضيع)