يظهر الربيع في القدس ليس فقط بالألوان بل أيضاً بالروائح. بين الأزقة الحجرية والمنحدرات والمسارات المفتوحة، تعود رائحة الزعتر البري التي ترافق المدينة منذ سنوات طويلة.
في أنحاء القدس يمكن العثور على هذا النبات في مواقع عديدة، من جبل الزيتون مروراً بوادي الصور وبجبل الذخيرة، وصولاً إلى مسارات الغابات ومناطق قريبة من أسوار البلدة القديمة وجفعات شاؤول. ينمو بين الصخور والحجارة ويصل إلى ذروته في فصل الربيع.
هل النبات المعروف محلياً باسم الزعتر هو نفسه الزعتر البري؟
من الناحية النباتية نعم. النبات الذي يُعرف في الحياة اليومية باسم الزعتر هو الزعتر البري، وهو نبات محلي ينمو طبيعياً في جبال القدس.
أين يمكن رؤيته في القدس ولماذا يُعد جزءاً من هوية المدينة؟
بالنسبة لكثيرين، يرتبط هذا النبات بالذاكرة والتقاليد والطعام. يُستخدم في أطباق بسيطة وأخرى حديثة، وطعمه مرتبط بالمنطقة منذ زمن طويل.
كما تُنسب إليه فوائد صحية، منها المساعدة على الهضم ودعم الجسم. لكن إلى جانب ذلك، هو جزء من تجربة الربيع في القدس، رائحة في الهواء وإحساس بالموسم.
في هذا الوقت من العام، ومع ازدهار الزعتر البري، تكتسب القدس بعداً إضافياً يربط بين الطبيعة والحياة اليومية.


