الصحفيون في القدس يشعرون بالقلق – نهاية حقبة؟

“يديعوت أحرونوت” تخطط لإغلاق شبكة الصحف المحلية قبل نهاية 2025، بما في ذلك “يديعوت القدس” و”ماينت القدس”
مجموعة من الصفحات الأولى لصحيفة "يديعوت القدس" وموقع "ماينت القدس" تعرض سنوات من التغطية المحلية والثقافية في المدينة
صفحات أولى من "يديعوت القدس" مع تغطيات من "ماينت القدس" توثق سنوات من الصحافة المحلية وقصص المجتمع في المدينة

لعقود طويلة، كانت الصحافة المحلية في القدس جزءا من هوية المدينة. قبل مواقع التواصل وقبل الضوضاء الرقمية، كانت “يديعوت القدس” و”ماينت القدس” تروي القصص التي يعيشها الناس يوميا: المدارس، الأحياء، الصراعات الصغيرة، الفعاليات الثقافية، والمتاجر التي تحاول الصمود.

اليوم، ومع نية “يديعوت أحرونوت” إغلاق جميع الصحف المحلية قبل نهاية عام 2025 – في خطوة قد تُخرج عشرات العاملين من سوق العمل – يتحدث الصحفيون في القدس عن خوف حقيقي. البعض يتمنى استمرار نسخة رقمية، والبعض الآخر يشعر أن الصفحة الأخيرة تقترب.

“ماينت القدس” وصراع البقاء للصحافة المحلية

القدس مدينة معقدة: هويات متعددة، ثقافات متشابكة، صراعات يومية، وأحياء تختلف في رواياتها. اختفاء الصحافة المحلية لا يعني فقط نهاية مهنية، بل تغيير ثقافي يمس ذاكرة المدينة.

صحفي مخضرم يقول: “نشعر أنها نهاية حقبة. رأينا تراجع المنافسين منذ سنوات – صفحات أقل، صحفيين أقل، حضور ضعيف في الميدان – وفهمنا أن الدور سيصل إلينا أيضا. كنا نأمل أن تبقى القدس استثناء، لأن الناس هنا يهتمون بالخبر المحلي، ولكن كل شيء أصبح على الحافة”. صحفي أصغر سنا يضيف: “بعد موجات التسريح في البلاد حاولنا أن نكون متفائلين، لكن مع زيادة الإغلاقات أصبح من الصعب تجاهل الواقع. ومع ذلك، إذا كانت هناك مدينة يمكن أن تحافظ على شيء من الصحافة المحلية، فهي القدس”.

على مدى سنوات، وثّقت “يديعوت القدس” و”ماينت القدس” الحياة اليومية: لجان الأحياء، الخلافات الصغيرة، النشاط الثقافي، المبادرات الشعبية، والانتصارات والهزائم المحلية. لم تكن مجرد عناوين، بل قصص بوجوه وأسماء.

اليوم، بين الواقع والأمل، ينتظر الصحفيون في القدس ما سيحدث. مدينة لا تنتهي قصصها، وربما هذه القصة أيضا لم تصل إلى نهايتها بعد.