في حي رامات شلومو في القدس، تحوّل لحظة خوف في الآونة الأخيرة إلى معجزة حقيقية. بدأ طفل يبلغ من العمر ست سنوات بالاختناق أثناء تناوله تفاحة عندما علقت قطعة صغيرة في مجرى التنفس. مسعفو اتحاد الإنقاذ وصلوا بسرعة إلى المكان، وشخّصوا الحالة على أنها خطيرة، وأجروا مناورات “هايمليخ” التي أنقذت حياته.
قال المسعفان بنسي غولدنبيرغ وأهرون كينستلِخ، اللذان وصلا أولاً إلى المكان: “تلقينا البلاغ أثناء عملنا في المنطقة. وصلنا بسرعة ورأينا الطفل يختنق وفي خطر حقيقي. أجرينا مناورات هايمليخ بسرعة لإخراج الجسم الغريب من مجرى التنفس. خرجت قطعة التفاحة، وبدأ الطفل يتنفس مجدداً بنفسه. ثم نُقل إلى المستشفى وهو في حالة مستقرة ويشعر بتحسن”.
السلامة في المنزل – دروس من القدس
الحادثة في رامات شلومو تذكير مؤلم بمدى سرعة تحوّل المنزل العادي إلى موقع طوارئ. يؤكد خبراء الطب على أهمية تقطيع الفواكه والخضروات إلى قطع صغيرة جداً للأطفال دون سن السابعة، وتجنّب الأطعمة المستديرة أو الصلبة (مثل العنب، النقانق، التفاح الصلب أو الحلويات)، وضرورة تعلّم أولياء الأمور ومقدّمي الرعاية تقنية “هايمليخ” قبل وقوع أي طارئ.
وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، تقع مئات الآلاف من حالات الاختناق بين الأطفال سنوياً في جميع أنحاء العالم، وكثير منها ينتهي بالموت – وغالباً بسبب أطعمة عادية أو ألعاب صغيرة. في إسرائيل يتم الإبلاغ عن عدة حالات خطيرة كل شهر، ويُعتبر الطعام السبب الأكثر شيوعاً.
تنتهي قصة القدس هذه بتفاؤل، لكنها تذكّرنا بأن بضع دقائق من الوعي والاستعداد المسبق يمكن أن تصنع الفارق بين مأساة وحياة جديدة.


