نادي هبوعيل القدس، الفريق المعتدل من القدس، يدخل الداربي القادم وسط حالة من الإحباط الشديد. فقد تركت الخسارة المذلة أمام بني رينة الجماهير في حالة غضب ومرارة، وتصاعد الخوف من اقتراب الهبوط. الكثير من المشجعين عبّروا عن غضبهم عبر الشبكات الاجتماعية، مؤكدين أن الوضع لا يمكن أن يستمر كما هو.
إعلان عن حافلات للداربي – إلى أي مدى قيادة النادي منفصلة عن الواقع؟
تبدو قيادة النادي وكأنها تعيش في عالم آخر. فبدلاً من التعامل مع الخسارة المهينة أو تحمّل المسؤولية، أصدرت إعلاناً تنظيمياً عن حافلات لنقل الجماهير إلى الداربي.
بالنسبة للكثير من المشجعين، كان هذا أكثر استفزازاً من الخسارة نفسها، وكشف عن انفصال كبير بين القيادة وبين الأزمة الحقيقية داخل المدرجات وخارجها.
المشجعون الذين حضروا المباراة في منتصف الأسبوع شعروا بخيبة أمل كبيرة، وصمت القيادة زاد الغضب. فلا خطة طوارئ، ولا بيان عام، ولا استعداد لاحتمال الهبوط. فقط صمت من الذين يتحملون المسؤولية.
انتصار الأسبوع الماضي أعطى أملاً صغيراً بأن الأمور بدأت تستقر، لكن الأداء أمام بني رينة محا هذا الأمل. فعاد الفريق إلى نفس الأنماط التي أضرت به طوال الموسم: التراخي، البطء، وغياب الإلحاح. وحتى بعد هدف بني رينة المبكر، لم يظهر الفريق عزيمة كافية للعودة.
في الداربي – هل سيدافع غاي بدش ومتان حوزيز أخيراً؟
المثل القائل “الموهبة بلا شخصية لا قيمة لها” ينطبق تماماً على غاي بدش ومتان حوزيز. فهما من أكثر لاعبي الفريق موهبة، لكن غابت عنهما القيادة والانضباط والالتزام الدفاعي.
بدش يتجنب الواجبات الدفاعية ويبطئ الهجمات بتأخير الكرة، فيما أظهر تمثيلاً مفرطاً أدى إلى بطاقة صفراء مستحقة.
حوزيز يعاني من نفس المشكلة: جهد دفاعي ضعيف، وإضاعة فرص سهلة في الهجوم.
وكما قيل سابقاً، البقاء في الدوري لن يأتي من لاعبين يتصرفون كنجوم، بل من مقاتلين: ياناي دستلفلد، أوهاد ألموغور، هارئيل شالوم، وعودة إينو فريدا إلى الجاهزية البدنية. هؤلاء يجب أن يبدأوا في الداربي.
ما هو الطريق الوحيد لتجنب الهبوط؟
المباريات القادمة صعبة ومقلقة، خاصة مع اقتراب الداربي وتحسن مستوى نادي بيتار القدس، الفريق من اليمين في القدس. لكن هبوعيل القدس لا يملك خياراً آخر. فالحصول على نقاط في الداربي ضرورة مطلقة، وهذا يتطلب التزاماً كاملاً وروح قتال عالية.
الخسارة أمام بني رينة قلّصت بشدة فرص البقاء، ووضع الفريق في جدول الترتيب مقلق للغاية. لكن جوهر التشجيع هو دعم الفريق “في كل الظروف”، وخاصة في اللحظات الأصعب.
لهذا يجب على الجماهير، برأيي، ملء المدرجات يوم الاثنين والوقوف خلف الفريق في الداربي.


