لم يعد الأمر مفاجئًا. في القدس، باتت مشاهد الحرق والاشتباكات مشهدًا مألوفًا: احتجاجات مناهضة لتجنيد الحريديم، حاويات مشتعلة، طرقات مغلقة، إصابات، وتراشق بالحجارة مع الشرطة. هذا الأسبوع، اندلعت أعمال شغب جديدة في شارع يحيزكيل، وتحوّل الاحتجاج إلى مواجهات عنيفة في قلب المدينة.
ليست هذه الأحداث استثنائية، بل أصبحت جزءًا من الواقع المتكرر. التوتّر بين المتدينين اليهود والمؤسسات الرسمية يزداد حدة، والدولة تتعامل معه كأمر اعتيادي.
تقرير صدر في تموز عن معهد أوروبي للبحوث LSEC حذّر من “تطبيع العنف المدني” في القدس، مشيرًا إلى أنّ “الاحتكاك الديني والسياسي في مناطق حساسة يؤدي إلى انفجارات متكررة، لا يتم التعامل معها كأزمة طالما كانت متوقعة”.
مواجهات في شارع يحيزكيل – مجددًا
بحسب بيان الشرطة، شارك مئات من الحريديم في مظاهرة ضد قانون التجنيد، حيث أغلقوا الطريق، وأشعلوا حاويات نفايات، وألقوا الحجارة والأغراض نحو القوات. أُصيب ضابط شرطة ومواطن بجراح طفيفة، وتم استدعاء طواقم الإسعاف إلى المكان.
رفض المتظاهرون الانصياع لأوامر التفريق، مما دفع القوات لاستخدام وسائل لتفريق الحشود، شملت قنابل الصوت وخراطيم المياه. واستمرت قوات الشرطة بالانتشار في المكان حتى ساعات الليل لمنع تجدّد الاضطرابات.
وجاء في بيان الشرطة: “سنتعامل بصرامة مع أي إخلال بالنظام – خصوصًا عندما يتعرض المواطنون أو عناصر الشرطة للأذى”.


