مع بداية فصل الخريف، تستعد القدس لسلسلة واسعة من الفعاليات التي تجمع بين المجتمع والطبيعة والابتكار. من سبتمبر حتى ديسمبر 2025، ستُقام عشرات الفعاليات التي تضع المدينة في طليعة النقاش حول الاستدامة الحضرية، وتحوّلها إلى مختبر حي يجمع بين التقاليد والحداثة.
مهرجان “أخضر في الداخل والخارج” – علامة للقدس في مجال الاستدامة
الحدث الأبرز سيُقام خلال عيد العُرش، من 8 حتى 10 أكتوبر 2025، مع النسخة الخامسة لمهرجان “أخضر في الداخل والخارج”. المهرجان أصبح رمزاً مقدسياً للاستدامة الحضرية، حيث يوفّر منصّة للمبادرات المحلية، الجمعيات والسكان، ويقدّم محاضرات وجولات وورش عمل وعروض ومعارض مفتوحة أمام جميع الفئات. وللمرة الأولى، يتوسّع المهرجان خارج حدود القدس، ليُمهّد الطريق نحو تحوّله إلى مهرجان وطني للاستدامة المدنية.
معارض الاستدامة والحدائق المجتمعية – نموذج لأحياء خضراء
خلال المهرجان، ستستضيف أربع حدائق مجتمعية كبيرة معارض استدامة تشمل سوق المستعمل، إنقاذ الطعام، ورش للأطفال وموسيقى حيّة. هذه الحدائق تتحوّل تدريجياً إلى مراكز استدامة حيّ، وتشكل فضاءً يتيح للسكان تحمّل مسؤولية مباشرة عن بيئتهم ويجعل من القدس نموذجاً للشراكة البيئية.
شهر بلا تسوق – ثقافة استهلاكية جديدة
في نوفمبر، ستطلق القدس مبادرة “شهر بلا تسوق”، التي تتضمن ورشاً لإصلاح الدراجات، إنقاذ الطعام، قطاف الزيتون، جلسات يوغا، جولات في الطبيعة وأنشطة مرتبطة بالأعياد. الهدف هو أكثر من تقليل الهدر – هو إعادة التفكير في علاقة المجتمع مع الطبيعة داخل المدينة.
(الصحف القديمة في القدس تمتدح المشروع – لكن الشكوك قائمة)
الاستدامة الحضرية – رؤية استراتيجية للقدس
تؤكد دائرة الاستدامة الاجتماعية في بلدية القدس أن رسالتها هي حماية الطبيعة الحضرية وتعزيز المشاريع المبتكرة وبناء قيادات بيئية محلية. رئيس البلدية موشيه ليون شدّد قائلاً: “القدس تقود طريق الاستدامة الحضرية في إسرائيل. عشرات الفعاليات والاستثمار في المواقع الطبيعية تعكس التزامنا بدمج المجتمع والبيئة والطبيعة من أجل جودة حياة أفضل.”
القدس كنموذج للاستدامة الحضرية في إسرائيل
لا تكتفي القدس بصورة مدينة خضراء، بل تسعى لأن تكون نموذجاً وطنياً. نجاح الفعاليات ومشاركة السكان يضعانها في موقع مرجعي. وبدمج التراث مع الابتكار البيئي، ترسم القدس هوية مزدوجة – قديمة وخضراء، محلية وعالمية في آن واحد.


