بالنسبة لعشرات الأطفال على الطيف التوحدي وعائلاتهم، تبدأ السنة الدراسية في بيت المقدس بأمل جديد: للمرة الأولى تُفتتح مدرسة تربية خاصة جديدة داخل مركز شالڤا، مع أربع صفوف تواصل مخصصة لطلاب الصف الأول. هذه الخطوة تعكس رؤية متنامية للدمج والمساواة داخل المدينة.
مدرسة شالڤا في القدس: صفوف جديدة لأطفال التواصل
بلدية القدس عبر إدارة التعليم بالتعاون مع منظمة شالڤا، افتتحت أربع صفوف تربية خاصة لعشرين طفلًا على الطيف التوحدي. كل صف يضم 5–6 طلاب بأعمار ستة إلى سبعة أعوام وبقدرات متوسطة–عالية. الخطة أن تكون المدرسة “نامية” مع مضاعفة الصفوف كل عام.
سيتعلم الطلاب مناهج تتبع التيار الديني–الرسمي مع مواد من التعليم العادي مدمجة بملاءمة، إضافة إلى دروس مميزة في المسرح، الموسيقى، السباحة والفنون، مما يمنحهم مهارات تعليمية واجتماعية.
شراكة بين بلدية القدس ومنظمة شالڤا
المدرسة الجديدة أقيمت داخل مركز شالڤا الوطني في حي بيت وجن، والذي يشغّل منذ سنوات برامج متعددة: حضانة تأهيلية يومية، برنامج “أنا وأمي” للأطفال ذوي الإعاقة منذ الولادة حتى سن عامين، رياض أطفال خاصة مدمجة مع رياض بلدية، إضافة إلى برامج بعد الظهر التي تستقطب مئات الأطفال من القدس ومحيطها ليتلقوا دروس سباحة، كرة سلة وجودو.
رئيس بلدية القدس موشيه ليئون قال: “حَنكة صفوف التواصل لطلاب الصف الأول في مركز شالڤا هي بشرى مؤثرة للأطفال على الطيف التوحدي ولعائلاتهم، وتعكس التزامنا العميق بتعليم ملائم، مهني وحساس لكل طفل في المدينة. الشراكة الوثيقة مع مركز شالڤا الذي يُعد من المؤسسات الرائدة في البلاد لعلاج ذوي الإعاقات هي مثال على عمل مشترك يعزز الدمج، المساواة والمجتمع القوي. سنواصل الاستثمار في التعليم عمومًا وخاصة في التربية الخاصة بجميع مستوياتها – لأن لكل طفل الحق بفرصة متساوية. نتمنى سنة دراسية هادئة، آمنة وناجحة”.
(العودة إلى المدارس 2025: مئات الفلسطينيين اعتقلوا في القدس)
رؤية المساواة والمجتمع للأطفال ذوي الإعاقات
تأسست منظمة شالڤا عام 1990 على يد كلمان ومالكي صامويلز، بعد أن أصيب ابنهما يوسي بالإعاقة والعمى والصمم نتيجة تطعيم معطوب وهو في عمر 11 شهرًا. منذ ذلك الحين تطور المركز ليصبح من أبرز المؤسسات في إسرائيل.
كلمان صامويلز، مؤسس ورئيس منظمة شالڤا، قال: “افتتاح ‘مدرسة شالڤا’ هو تحقيق رؤية تبلورت على مدار سنوات – لتمكين الأطفال ذوي الإعاقات من الحصول على تعليم مثالي، ملائم، شامل ومحترم داخل مجتمع داعم ومُحتوي. دمج صفوف التواصل داخل مركز شالڤا هو خطوة إضافية في ثورة تكافؤ الفرص والتركيز على القدرات وليس على القيود. نحن ممتنون بعمق لبلدية القدس ووزارة التربية على شراكة حقيقية وأمينة في الطريق”.
على هذا الأساس تؤكد بلدية القدس استمرار التزامها بتطوير أطر الدمج في كل أنحاء المدينة، بما يضمن لكل طفل فرصة للنمو، التعلم والاندماج داخل المجتمع.


