اشترِ مانجو واستمتع بحلاوته ولونه البرتقالي الزاهي، وربما حضّر منه عمبة منزلية. جرّب التحدث عن ذلك مع أحد المارة في سوق محاني يهودا بالقدس، وستجد الابتسامة جوابك.
موسم الحصاد في أواخر عام 2025 جلب إلى الأسواق مانجو ناضجة وذهبية. بالنسبة لبعض المقدسيين هو ثمرة السعادة، وبالنسبة لآخرين هو رائحة الصيف وحافلاته المزدحمة.
في سوق محاني يهودا، بين النعناع والزعتر والأفوكادو الأخضر اللامع، يولد الخريف بهدوء. الزوار من كل أحياء القدس – ومن خارجها – يتنقلون بين الموز والكاكي والعنب، ويتوقف نظرهم عند أكوام المانجو. وكأن الثمرة تقول للقدس: الهند ترسل تحياتها.
في البرازيل سامبا – في الهند والقدس عمبة
في القدس يمكن العثور على المانجو في كل محل خضار وفواكه تقريباً. في سوق باقة الأسبوعي يُباع مقطعاً إلى مكعبات، وفي حي جيلو يُعرض صنف “مايا” بطعم العسل الكثيف، أما في كتمون القديمة فهناك موضة جديدة تسمى “عمبة كتمونية”.
المانجو، ابن الهند وجنوب شرق آسيا، وصل إلى إسرائيل في ستينيات القرن الماضي وتكيف تدريجياً مع المناخ المحلي. يحب الحرارة والريّ الدقيق، ويعرف مزارعو وادي الأردن والنقب الغربي ومنطقة طبريا أن الشجرة في سنواتها الأولى تنمو فقط، وبعد خمس أو ست مواسم تبدأ بإنتاج الثمار بسخاء.
في سوق محاني يهودا، امرأة تملأ كيساً ضخماً بالمانجو. وعندما سألتها إن كانت عائلتها تحب الفاكهة إلى هذا الحد، أجابت مبتسمة: “إنها صحية جداً والموسم سينتهي قريباً، لذلك أجمدها”.
بالفعل، المانجو غني بفيتامين C الضروري لفصل الشتاء، والبيتا كاروتين المفيد للبصر، وإنزيمات تهدئ الجهاز الهضمي. “لا حاجة لحقنة ضد الإنفلونزا، كل مانجو”، يهمس زبون آخر وهو يخطف أجمل ثمرة من البسطة.
في السنوات الأخيرة بدأ طهاة القدس يستخدمون المانجو في العصائر والمشروبات وحتى الحساء البارد في مطاعم وسط المدينة. لكن القصة الكبرى بلا شك هي العمبة – المزيج الحلو والحار الذي يثير الجدل.
تعرض متاجر القدس العمبة الهندية البرتقالية إلى جانب معاجين الثوم والزيتون والسحوق. سعر مرطبان العمبة بين 15 و17 شيكلاً، بينما سعر المانجو نحو 10 شيكلات. يمكن تحضير عمبة منزلية بسهولة: مانجو ناضجة، ملح الليمون، قليل من الزنجبيل ولمسة كركم. ويمكن أيضاً إعداد مربى حلو من “المانجو والموز والبطيخ والعسل والقرفة”.


