القدس وخط التماس – التوتر يتصاعد

بعد اشتباكات قرب مخماس المحاذية للقدس، أُحرقت أربعة مبانٍ وتم توقيف مشتبه مقنّع
منظر نحو منطقة مخماس القريبة من القدس
منظر نحو منطقة مخماس القريبة من القدس (Photo: Yaakov • CC BY-SA 3.0)

على خط التماس شمال شرق القدس، يمكن أن يتحول الهدوء إلى توتر خلال دقائق. مساء السبت قرب قرية مخماس، اندلعت اشتباكات بين مستوطنين وفلسطينيين، وأصيب عدد من الأشخاص بجروح طفيفة. لاحقًا، تم الإبلاغ عن إحراق أربعة مبانٍ في تجمّع بدوي قريب. وصلت قوات الشرطة وطواقم الإطفاء إلى المكان، وألقت شرطة بنيمين القبض على رجل مقنّع شوهد وهو يغادر أحد المباني المحترقة. التحقيق مستمر.

ممر متقلب شمال شرق القدس

المنطقة الممتدة من القدس نحو صحراء يهودا تضم مستوطنات إسرائيلية وقرى فلسطينية وأراضي رعي متداخلة، ترتبط فيما بينها بطرق ترابية ووديان ضيقة. اللقاءات هنا تحدث غالبًا في أماكن مفتوحة حيث الحدود غير واضحة. رغم أن العديد من هذه الحوادث تبقى محدودة، إلا أن كل واحدة منها تحمل احتمال التصعيد.

إحراق المباني الأخير، إلى جانب الإصابات وتوقيف مشتبه في موقع الحادث، زاد من القلق بين السكان والجهات الرسمية حول استقرار المنطقة.

مخماس: جذور تاريخية وتوتر حاضر

مخماس قرية فلسطينية في محافظة القدس، تُربط تاريخيًا بالموقع القديم ميخماس المذكور في المصادر الدينية. تم العثور في المنطقة على آثار من فترات الهيكل الثاني والعصر البيزنطي والفترة الإسلامية المبكرة. اليوم، يسكن القرية ما بين ألف إلى ألف وخمسمئة نسمة تقريبًا. قربها من القدس ومن التجمعات الإسرائيلية المجاورة مثل معاليه مخماس ومغرون يجعلها جزءًا من مشهد مدني وسياسي متداخل ومتقلب.

الشرطة: سنتابع الإجراءات القانونية

تقول شرطة لواء شاي إن القضية قيد التحقيق في مركز بنيمين، مع استمرار جمع الأدلة واستجواب الشهود. وتشير الشرطة إلى أنها ستعمل على اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي جهة يثبت ضلوعها في إحراق المباني أو تصعيد التوتر.