بعض الصور لا تطمئن – بل تكشف. صورة الكنيست في القدس، مضاءة باللون الأزرق العميق، قد تبدو جميلة في الظاهر. لكنها تزداد غموضًا في لحظة فقدان الثقة، والغضب الصامت، وتآكل الإيمان بوجود صوت للشعب داخل هذه الجدران.
الإضاءة هادئة. لكن خلفها، كل شيء يتحرك: تحقيقات، مطالبات بإسقاط الحكومة، وناس فقدوا الإحساس بأن لهم مكان في المعادلة السياسية.
من ينظر إلى هذا الضوء… يشعر بالإقصاء
الصورة التي التُقطت هذا الأسبوع (تصوير: القدس أونلاين – يولي كراوس) تُظهر الكنيست كأنها معزولة عن الزمن. جميلة، متماسكة – لكن منزوعة الروح. المواطن يرى الضوء، ولا يرى نفسه فيه.
الإضاءة الزرقاء، التي أرادت أن ترمز إلى الدولة، أصبحت مرآة لعزلتها.
(من صوت الدولة إلى أبراج الرفاهية في قلب القدس)
في القدس – لكن بعيدًا عن أهلها
وُضِعت الكنيست في القدس لتكون رمزًا. مدينة الأديان، والتاريخ، والمقدّسات. لكنها اليوم تبدو بعيدة – بعيدة عن العربي، عن الفقير، عن المتدين، عن اللاجئ، وعن من لا يملك إلا صوته.
القدس هادئة. ليس من طمأنينة، بل من إنهاك. وفي هذا الصمت، يسطع ضوء لا يحمل الأمل – بل يؤكد الغياب.
السؤال: هل ما زالت الكنيست تنير؟
أم أنها تحتمي بالضوء لتختبئ من الحقيقة؟


