حُكم اليوم على معاذ عطون، البالغ من العمر 34 عامًا من سكان بلدة صور باهر جنوب القدس، بالسجن 8 سنوات و10 أشهر، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها عشرة آلاف شيكل، وذلك من قبل المحكمة المركزية في القدس. وُجهت إلى عطون تهم تتعلق بارتكابه سلسلة من جرائم الإرهاب الخطيرة، من بينها التخطيط لاستهداف شخصية إسرائيلية بارزة، مثل إيتمار بن غفير، عندما كان لا يزال عضو كنيست فقط.
لائحة اتهام تشمل دعم وتمويل الإرهاب
قُدّمت لائحة الاتهام ضده من قبل نيابة منطقة القدس في مارس 2023، حيث اتهمته بالضلوع في أنشطة إرهابية لصالح حركة حماس خلال العامين اللذين سبقا اعتقاله. وتشمل التهم المركزية:
تحويل أموال إرهابية: زُعم أن عطون قام بنقل أموال من حماس إلى نشطاء وعائلات إرهابيين.
التخطيط لجريمة قتل: اتُهم بالمشاركة في محادثات حول نية اغتيال شخصية إسرائيلية رفيعة.
كما وُجهت له تهم أخرى، منها التخطيط لخطف جندي إسرائيلي، والانتماء إلى تنظيم إرهابي، واستخدام أموال لأغراض إرهابية، والتآمر لارتكاب جريمة، والمشاركة في أعمال شغب، ومحاولة الاعتداء على شرطي، والتهديد.
صلة قرابة تربطه بمدبر عملية اختطاف سابقة
وبحسب لائحة الاتهام التي قدمها المحامي يشاي زيغمان، فإن معاذ عطون هو ابن شقيق محمود عطون، الذي شارك في اختطاف وقتل الجندي نسيم توليدانو عام 1992، وتم إطلاق سراحه ضمن صفقة شاليط عام 2011 وطُرد إلى تركيا. خلال تواجد محمود في تركيا، حافظ الاثنان على اتصال دائم، سواء عبر الهاتف أو من خلال اللقاءات المباشرة هناك. في مرحلة معينة، وافق معاذ على عرض عمه بالعمل لصالح حماس.
تلقى معاذ أموالًا من محمود وآخرين، وقام بتوزيع عشرات الآلاف من الدولارات والشواقل على عائلات أسرى حماس أو من قُتلوا خلال نشاطهم التنظيمي، وكذلك على الأسرى المحررين بعد قضاء فترة سجنهم، كنوع من التعويض والدعم من حماس.
هكذا خُطط لتنفيذ هجوم في القدس
خلال أحد اللقاءات، قال محمود لمعاذ إن حركة حماس تسعى لتنفيذ عملية كبيرة في القدس، وذكر أن من بين الأهداف المحتملة كان إيتمار بن غفير أو مسؤول كبير في جهاز الشاباك أثناء تواجدهما في المسجد الأقصى. واقترح عليه أن يخطط لخطف جندي يهودي وقتله، بهدف استخدام جثته كورقة ضغط للتفاوض مع الحكومة الإسرائيلية من أجل إطلاق سراح أسرى حماس.
بعد عودته إلى إسرائيل، بدأ معاذ في وضع خطة لخطف الجندي، إلا أن اعتقاله حال دون تنفيذها. كما أفادت لائحة الاتهام أنه شارك في أعمال شغب في صور باهر عقب العملية التي قُتلت فيها المجندة نوعا لازار.
الآن، بعد إدانته وصدور الحكم بحقه، سيكون أمام معاذ عطون سنوات طويلة للتفكير في أفعاله، وهو يقضي أيامه خلف القضبان تحت إشراف الوزير إيتمار بن غفير نفسه.


