الوزير يمنع انتخابات أطباء فلسطينيين في بيت المقدس

قوات الأمن الإسرائيلية اقتحمت قاعة في بيت حنينا بالقدس ومنعت انتخابات نقابة الأطباء الفلسطينيين بأمر رسمي
قوات الأمن في القدس منعت انتخابات نقابة الأطباء الفلسطينيين في بيت حنينا وعلّقت أمر إغلاق على باب المبنى
قوات الأمن الإسرائيلية اقتحمت مبنى النقابات المهنية الفلسطينية في بيت حنينا بالقدس ومنعت انتخابات نقابة الأطباء الفلسطينيين؛ وعلى الباب عُلّق أمر موقّع من الوزير الإسرائيلي للأمن القومي

اقتحمت قوات الأمن والشرطة الإسرائيلية يوم الجمعة مبنى النقابات المهنية الفلسطينية في حي بيت حنينا شمال بيت المقدس. وكان من المقرر افتتاح صندوق اقتراع هناك ضمن يوم الانتخابات لنقابة الأطباء، الذي جرى بالتزامن في مدن الضفة الغربية الخاضعة للسيطرة الفلسطينية. وتم توقيف عدد من الحاضرين للتحقيق، كما عُلّق أمر إغلاق على باب المبنى.
وبحسب اتفاقيات أوسلو الموقعة عام 1993، يُحظر أي نشاط حكومي فلسطيني في القدس، بما في ذلك انتخابات النقابات المهنية.

قوات الأمن تفرّق الانتخابات الفلسطينية في القدس

هذا الاقتحام يعكس استمرار سعي إسرائيل إلى منع المؤسسات الفلسطينية من ممارسة أي نشاط رسمي في المدينة. ففي مطلع يوليو، مُنعت انتخابات نقابة المحامين الفلسطينيين في القدس، وتم التحقيق مع عدد من المحامين. والآن، أوقفت قوات الأمن محاولة انتخاب رئيس نقابة الأطباء.

وبحسب تقارير فلسطينية، اقتحمت قوات الأمن مبنى النقابات صباحاً، وفرقّت الحاضرين، واعتقلت عدداً من الأشخاص بينهم رئيس النقابة في القدس صوفيان الباشف، والناشط البارز الدكتور سمير مطوّر.

أمر رسمي موقّع من الوزير الإسرائيلي

على باب المبنى عُلّق أمر موقع من قبل وزير الأمن القومي الإسرائيلي، يمنع إجراء الانتخابات استناداً إلى الصلاحيات المرتبطة باتفاقيات أوسلو.
الفلسطينيون يدركون أن إسرائيل لن تسمح بإجراء الانتخابات في القدس، لكنهم يواصلون اختبار حدود التسامح الإسرائيلي. وقال المتحدث باسم نقابة الأطباء، رامزي أبو اليمن: “ما حدث كان محاولة إسرائيلية لمنع أي وجود فلسطيني في القدس المحتلة وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة”. وأضاف أن “الخطوة الإسرائيلية تشكل تهديداً لمركز النقابة الطبية في القدس”.

اتفاقيات أوسلو والصراع على القدس

انتخابات النقابات ليست سوى مثال واحد لمحاولات الفلسطينيين ممارسة نشاط حكومي في بيت المقدس. فقد عيّن الفلسطينيون “محافظاً” للمدينة، عدنان غيث، الذي تفرض إسرائيل قيوداً مشددة على تحركاته، بما في ذلك منعه من دخول أراضي السلطة الفلسطينية أو لقاء مسؤولين فيها. كما تُفرض قيود مماثلة على رئيس حركة فتح في القدس، وتُغلق مؤسسات فلسطينية في المدينة بين حين وآخر بسبب نشاطها تحت رعاية السلطة.

وتعتبر إسرائيل أن نقابة الأطباء الفلسطينية، مثل بقية النقابات والمؤسسات، تمارس نشاطاً حكومياً فلسطينياً أو تعمل تحت رعاية السلطة. وبحسب اتفاقيات أوسلو، يُحظر مثل هذا النشاط في القدس سواء من قبل المؤسسات أو الأفراد. وتبقى هذه الاتفاقيات، الموقعة بين عامي 1993 و1995، نقطة نزاع مركزية حول حدود الصلاحيات الفلسطينية في المدينة.