بدلاً من الحمص – الرعب في قرية عربية قرب القدس

خلف البطانيات وبين أواني الطهي، عثرت شرطة القدس وحرس الحدود على عشرات الفلسطينيين المقيمين بشكل غير قانوني. شاهد التوثيق
عثرت شرطة القدس على فلسطينيين مقيمين بشكل غير قانوني مختبئين في حاوية ومطبخ بدائي في قرية عربية قرب المدينة
مطبخ بدائي تم العثور فيه على مقيمين فلسطينيين غير قانونيين قرب القدس خلال عملية الشرطة (Photo: Israel Police)

في إحدى الليالي الأخيرة، كشفت شرطة القدس بالتعاون مع حرس الحدود مرة أخرى عن حجم الظاهرة: عشرات العمال الفلسطينيين غير القانونيين تم العثور عليهم مختبئين في أنحاء المدينة وفي قرية عربية قريبة من القدس. بعضهم حاول الاندماج في الروتين المحلي، وآخرون اختاروا الاختباء خلف الجدران أو تحت البطانيات. النتيجة كانت سلسلة من الاعتقالات، فتح ملفات جنائية، وإعادة المشتبه بهم إلى مناطق الضفة الغربية.

شرطة القدس في مطاردة متواصلة

خلال العملية التي انتشرت في أنحاء العاصمة مع التركيز على شرق القدس، تمكن ضباط الشرطة وحرس الحدود من العثور على 24 فلسطينياً مقيماً بشكل غير قانوني. كما تم اعتقال مشتبه به قام بنقل بعضهم في سيارته. جميعهم نُقلوا للتحقيق، وبدأت الإجراءات الجنائية بحقهم.

وفي قرية عربية قرب القدس، بما في ذلك البلدة المعروفة باسم أبو غوش، دخل محققو مركز “هارئيل” إلى موقع بناء محلي وعثروا على أحد المقيمين غير القانونيين جالساً داخل آلية ثقيلة. وفي عمليات تفتيش إضافية تم العثور على ثلاثة آخرين داخل حاوية، وثلاثة آخرين ينامون على فرش في مكتب قريب.

مقيمون غير قانونيين في شرق القدس

في حي العيسوية بشرق القدس، عثر المحققون على حاوية تُستخدم كمكان سكن دائم للفلسطينيين غير القانونيين. خارجها، شوهد مشتبه به يتحدث في هاتفه المحمول، وداخلها تم العثور على تسعة آخرين – بعضهم حاول الاختباء خلف الجدران وآخرون تحت البطانيات.

وفي صباح اليوم التالي، لاحظت قوات حرس الحدود مشتبهاً آخر يحاول التظاهر كزبون في مقهى بوسط القدس. وتبين أنه من سكان الخليل وأن تصريح دخوله لم يعد سارياً.

(توثيق: جيش الاحتلال يهدم منزل إرهابي – جرح القدس)

اعتقالات على الطريق السريع 1

على الطريق السريع 1 بالقرب من مفرق “شاعر هغاي”، أوقف محققو مركز “هارئيل” شاحنة كانت تقل ستة فلسطينيين دون تصاريح دخول. السائق، وهو من سكان شرق القدس، اعتُقل للاشتباه في نقله مقيمين غير قانونيين.

وتؤكد شرطة القدس أن مثل هذه العمليات اليومية تهدف ليس فقط إلى تطبيق القانون بل أيضاً إلى تعزيز الشعور بالأمن العام في العاصمة ومحيطها. التحقيقات في هذه القضايا ما زالت مستمرة.

حقوق الإنسان والقدس في الواجهة

خلف كل صورة لفرشة ملقاة أو قدر على النار، تختبئ حياة مزدوجة – أفراد يبحثون عن عمل أو مأوى أو فرصة للبقاء. بالنسبة لسكان القدس، تُعتبر هذه الظاهرة تهديداً أمنياً؛ وبالنسبة للفلسطينيين، قد تكون الطريق الوحيدة لكسب العيش. هذا التوتر بين متطلبات الأمن والواقع الإنساني يعيد القدس مرة أخرى إلى صدارة النقاش الدولي.