بسكويت القنب – ثلاثة أطفال في مستشفى القدس

في هداسا جبل المشارف، عولج أطفال أعمارهم 3 و5 و9 بعد تناولهم بسكويت بدا بريئًا
قسم الطوارئ للأطفال في مستشفى هداسا جبل المشارف بالقدس مع رسمة ورقة قنب وبسكويت
قسم الطوارئ للأطفال في مستشفى هداسا جبل المشارف بالقدس مع صورة توضيحية لبسكويت القنب المرتبط بتسمم الأطفال (Photo: Hadassah spokesperson; Freepik)

في قسم الطوارئ للأطفال في مستشفى هداسا جبل المشارف في القدس، تلقى ثلاثة أطفال هذا الأسبوع علاجًا بعد تناولهم بسكويت يحتوي على مادة القنب. الأطفال، وهم شقيقان وابن عمّهما، كانوا في رحلة عائلية إلى مدينة رام الله حيث اشتروا ما بدا للوهلة الأولى وكأنه حلوى عادية. بعد ساعات قليلة ظهرت عليهم أعراض مقلقة استدعت نقلهم على وجه السرعة بسيارات إسعاف تابعة لنجمة داوود الحمراء.

أطباء هداسا يصفون ما حدث

توضح الدكتورة أورئيل غال، طبيبة في قسم الطوارئ للأطفال في هداسا جبل المشارف: “الأطفال، أعمارهم 3 و5 و9 سنوات، عانوا من غثيان وقيء، وعندما وصلوا إلى قسم الطوارئ بسيارات إسعاف نجمة داوود الحمراء كانوا في حالة نعاس شديد جدًا. ووفقًا للأهل فقد ذهبوا في زيارة إلى مدينة رام الله، وهناك في كشك حلويات طلب الأطفال شراء بسكويت بدا وكأنه أوريو”.

الفريق الطبي وضع الأطفال تحت مراقبة دقيقة، وأعطاهم سوائل وريدية، وأجرى سلسلة من الفحوصات – بما في ذلك تخطيط القلب – لاستبعاد اضطرابات خطيرة في نظم القلب أو أضرار في أجهزة أخرى. وأكدت نتائج المختبر وجود مستويات عالية من القنب في دمهم.

“تحت تأثير قوي للمادة”

تضيف الدكتورة غال: “في قسم الطوارئ للأطفال تركنا الأطفال يتعافون تحت إشراف دقيق. وعلى مدى ساعات طويلة بقوا تحت تأثير قوي للمادة”.

ويؤكد الدكتور باراك فيلدمان، وهو طبيب أيضًا في قسم الطوارئ للأطفال في هداسا: “الأطفال عانوا من أعراض التعرض للقنب، كانوا منفصلين عن الواقع ورافضين للتعاون، ولم يتعافوا إلا مع اقتراب الصباح. قلقنا الأساسي هو من أضرار بالغة؛ فقد عالجنا من قبل أطفالًا نقلوا إلى وحدة العناية المركزة بعد تعرضهم للقنب، بينهم من عانوا من اضطرابات خطيرة في نظم القلب. ومن الواضح أننا لا نعرف على وجه اليقين ما إذا كانت هناك مواد أخرى مختلطة في المنتج، وهو ما يزيد من خطورته”.

(بيت المقدس بالوردي: مسيرة للتشخيص المبكر)

تحذير للأهل: الانتباه من منتجات غير معروفة

الأهل المذعورون عرضوا على الأطباء غلاف البسكويت الذي اشتروه، وقد حمل اسم علامة تجارية دولية معروفة لكنه تضمن أيضًا رسمة واضحة لنبتة خضراء. ويختم الدكتور فيلدمان بالقول: “من الضروري توخي الحذر من المنتجات التي لا تُشترى من متاجر معروفة، والتوجه مباشرة للعلاج الطبي عند ظهور أعراض التسمم أو المرض على الأطفال بعد تناول أي منتج غير مألوف”.

بعد ليلة كاملة من المراقبة الدقيقة، خرج الأطفال الثلاثة إلى منازلهم بحالة جيدة ومستقرة.