بعد الإفراج عنها في صفقة الأسرى – محور القدس-الخليل يشتعل

ما الذي يحدث في المنطقة الفلسطينية القريبة من القدس؟ امرأة من يطا أفرج عنها في صفقة الأسرى اعتقلتها شرطة محافظة ش”י من جديد
اعتقال امرأة من يطا بتهمة التحريض – في سياق محور القدس-الخليل
شرطة إسرائيل والجيش ينفذان عملية في بلدة يطا ضمن الجهود لمكافحة الإرهاب على محور القدس-الخليل (Photo: Israel Police)

التوتر حول بيت المقدس لا يقتصر على حدود المدينة بل يمتد إلى محيطها المباشر. في الأيام الأخيرة داهمت شرطة محافظة ش”י وقوات الجيش الإسرائيلي منزل امرأة من بلدة يطا، جنوب شرق الخليل، كانت قد أُفرج عنها قبل أشهر ضمن صفقة الأسرى. وبحسب الشرطة، فإنها رغم الإفراج عنها استمرت في نشر مواد تحريضية ضد إسرائيل وقواتها الأمنية. اعتقالها يسلط الضوء على حساسية المحور الذي يربط الخليل بالقدس.

صفقة الأسرى والاعتقال الجديد

يحمل هذا الاعتقال دلالات رمزية واسعة. فالمرأة أُفرج عنها سابقًا في إطار صفقة الأسرى التي هدفت إلى إعادة مدنيين إسرائيليين، لكنها عادت لنشاطها التحريضي. وأكدت الشرطة أن معلومات استخباراتية جمعتها وحدة “رَأه” في محافظة ش”י وبالتعاون مع قيادة المنطقة الوسطى في الجيش أظهرت استمرار نشاطها، مع الاشتباه بانتمائها لحركة حماس. هذه المعطيات دفعت لاتخاذ قرار بتنفيذ عملية اعتقال مركزة في يطا.
القضية تبرز المعضلة الدائمة في صفقات الإفراج – بين البعد الإنساني والمخاطر الأمنية المتواصلة.

التحريض على الإرهاب عبر الشبكات

تركز التحقيق في المنشورات التي بثتها المشتبه بها عبر منصات التواصل. بعد مقتل جندي في غزة كتبت: “كان حظ الجندي سيئًا… وقريبًا سيكون مصير الجندي التالي أفضل – كأسير جديد بين أيدينا”.
وفي منشور آخر خلال الهجوم الصاروخي من إيران في عملية “مع كلبي” قالت: “المشاهد تُفرح القلب، والله. ليدمرَك الله أكثر وأكثر، ليت ذلك يحدث”.
وبحسب مصادر أمنية، فإن هذه العبارات لا تُعد مجرد عداء لفظي بل تحريضًا مباشرًا على الإرهاب، يشجع على العنف ويقوض المعنويات.

طريق 60 ومحافظة الخليل

جاء الاعتقال في بلدة يطا الواقعة جنوب شرق الخليل، ضمن محافظة الخليل الواسعة. البلدة تقع قرب طريق 60، الشريان الرئيسي الذي يربط الخليل مباشرة بالقدس. هذا الطريق الحيوي يخدم يوميًا آلاف المسافرين – مدنيين وجنودًا ومواصلات عامة – ويُعتبر من أكثر المحاور توترًا في المنطقة.
على مر السنين وقعت العديد من الهجمات على طول طريق 60، مما جعله رمزًا للتوتر المستمر بين المدينتين. لذلك تُعتبر العمليات الأمنية في يطا جزءًا لا يتجزأ من الجهود لحماية القدس وضمان استقرار المحور.

(إبعاد عن الأقصى قبل الأعياد – وجوه مزعجة استهدفتها الشرطة)

تحقيق حماس في محافظة ش”י

خلال التفتيش في منزل المشتبه بها صادرت الشرطة هاتفًا محمولًا وحاسوبين يعتقد أنهما استُخدما في نشر المواد التحريضية. وقالت الشرطة إن “المشتبه بها مرتبطة بحركة حماس وتواصل نشاطها التحريضي ضد دولة إسرائيل وقواتها الأمنية”.
وأكدت شرطة محافظة ش”י والجيش الإسرائيلي: “سنتحرك بحزم ضد كل من ينشر محتوى تحريضيًا يؤدي إلى العنف ويهدد حياة الناس”. الرسالة واضحة – التحريض عبر الشبكات يُعامل اليوم كتهديد مركزي في صلب المواجهة مع الإرهاب.