بعض أصحاب الأعمال في القدس يعتمدون على أدوية القلق: هل ستساعد التسهيلات الجديدة؟

الحرب مع إيران والإنذارات المتكررة في القدس تضرب الأعمال المحلية بشدة. البلدية تقدم تسهيلات – فهل ستكون كافية؟
شارع أغريباس في القدس خلال الحرب مع إيران - تراجع حركة المشاة وتأثير ذلك على الأعمال
شارع أغريباس في القدس خلال أيام من انخفاض الحركة بسبب الحرب مع إيران والإنذارات المتكررة وتأثير ذلك على أصحاب الأعمال (Photo: Jerusalem Online News - Yuli Kraus)

تبدو شوارع مركزية في القدس، مثل شارع أغريباس، وممشى بن يهودا، وشارع يافا، وشارع كينغ جورج، والمنطقة الصناعية في تلبيوت، أكثر هدوءًا من المعتاد في بعض الأيام. حركة المشاة ضعيفة، وعدد الزبائن أقل، والعديد من أصحاب الأعمال يحاولون الصمود من إنذار إلى آخر – وهو واقع يعكس وضع الأعمال في القدس في زمن الحرب.

الحرب مع إيران غيّرت الحياة اليومية في المدينة: إنذارات متكررة، وسقوط شظايا اعتراض في مناطق مختلفة، وشعور دائم بعدم اليقين – كل ذلك يؤثر مباشرة على النشاط الاقتصادي. بالنسبة لأصحاب الأعمال، يعني ذلك تراجعًا في الإيرادات، وإلغاء الطلبات، واستمرار حالة عدم الاستقرار.

إلى جانب الضرر الاقتصادي، يواجه كثيرون ضغطًا نفسيًا كبيرًا. بعضهم استُدعي إلى الخدمة الاحتياطية، وآخرون يحاولون إعالة عائلاتهم إلى جانب إدارة أعمال متعثرة، وهناك من يتحدثون بصراحة عن القلق والإرهاق وحتى الاعتماد على أدوية لمواصلة العمل.

شوارع القدس، التي تكون عادة نابضة بالحياة، تسير اليوم بوتيرة مختلفة – وتخضع مباشرة للوضع الأمني والحرب المستمرة مع إيران.

ما هي التسهيلات التي أقرتها بلدية القدس لأصحاب الأعمال وما شروطها؟

على خلفية هذا الواقع، أعلنت بلدية القدس عن سلسلة خطوات تهدف إلى مساعدة أصحاب الأعمال على الاستمرار في العمل.

في إطار التسهيلات، سيسمح قسم تطوير الأعمال بتوسيع عرض البضائع في الحيز العام، وكذلك وضع تجهيزات إضافية بالقرب من المتاجر، وذلك وفق شروط تتعلق بإمكانية الوصول والسلامة والمظهر – حتى 31 مايو 2026.

كما مُنحت مهلة لتفكيك الإغلاقات الشتوية حتى 30 يونيو 2026.

ومن أبرز الإجراءات إعفاء كامل من رسوم المرافق لعام 2026. كذلك يمكن نقل ملكية نشاط تجاري يحمل ترخيصًا ساريًا عبر تصريح فقط ودون تحديد زمني، باستثناء حالات الوفاة.

في مجال اللافتات، سيتم منح خصم بنسبة 10% على رسوم اللافتات حتى 30 أبريل 2026، فيما تُمنح اللافتة الأولى المطابقة للمعايير مجانًا.

رئيس بلدية القدس موشيه ليؤون يشير: “نرى في أصحاب الأعمال محرك نمو مركزي للمدينة. خاصة في هذه الفترة المعقدة، نعمل على توفير ظروف تساعدهم على الاستمرار والنمو.”

مدير قسم تطوير الأعمال كفير نيمان يقول: “تم بناء هذه التسهيلات بناءً على احتياجات حقيقية من الميدان، بهدف منح مرونة أكبر في إدارة الأعمال مع الحفاظ على النظام والسلامة.”

نائب رئيس البلدية أريئيل بازِز يوضح: “سياستنا واضحة – تقليل البيروقراطية، دعم السوق، وتعزيز الاقتصاد المحلي، خاصة في فترة الحرب وخدمة الاحتياط.”