في أجواء مؤثرة وعلى وقع المعارك الأخيرة في غزة، افتتحت بلدية بيت المقدس مؤخرًا غابة لواء الناحل المجددة – الموقع التذكاري الذي أُنشئ عقب كارثة المروحيتين عام 1997، وأصبح منذ ذلك الحين نقطة محورية للذاكرة والتعليم والتراث. بحضور رئيس بلدية بيت المقدس موشيه ليئون، وقادة وجنود اللواء، أُعيد تدشين الموقع كرمز للشراكة العميقة بين عاصمة فلسطين التاريخية وأحد أبرز ألوية الجيش الإسرائيلي.
بيت المقدس تربط الماضي بالحاضر
تقع الغابة في شارع حاييم كوليتس، مقابل فندق يهودا، وقد أُنشئت لأول مرة عام 1998 كنصب وطني للواءة الناحل و73 جنديًا لقوا حتفهم في كارثة المروحيتين أثناء توجههم للقتال في جنوب لبنان. هذا العام، وبمبادرة من بلدية بيت المقدس وبالتعاون مع الصندوق القومي اليهودي وجمعية لواء الناحل، خضع الموقع لتطوير شامل – زراعة أشجار جديدة، تجديد المساحات الخضراء، إنشاء مناطق تنزه، وتركيب إنارة حديثة – لجعله أكثر انفتاحًا أمام الجمهور وعائلات الشهداء.
تحية لمقاتلي اليوم
منذ السابع من أكتوبر، قاتل جنود لواء الناحل في غزة بعزيمة، وتكبد اللواء خسائر فادحة – 68 قتيلًا و1792 جريحًا. وقال رئيس البلدية في الحفل: “نحن نحيي الشهداء، وعائلاتهم، والجرحى. بيت المقدس تقف معكم وتشكر شجاعتكم وإخلاصكم”.
مكان للذاكرة والتراث في بيت المقدس
ستُستخدم غابة لواء الناحل من الآن فصاعدًا كمكان للتجمعات التعليمية، وإحياء التقاليد القتالية، والبرامج الثقافية. جمعية لواء الناحل، التي بدأت جهودها في التخليد، تواصل اليوم دعم الجرحى والجنود – سواء في ساحة المعركة أو في حياتهم المدنية – ضمن التزامها بالتراث والهوية المرتبطة ببيت المقدس.
(افتتاح حديقة روبين – 36 دونم قرب الكنيست في بيت المقدس)
كارثة المروحيتين – اللحظة التي غيّرت لواء الناحل
في 4 فبراير 1997، وقعت واحدة من أسوأ الكوارث في تاريخ الجيش الإسرائيلي، حيث اصطدمت مروحيتا “يسعور” فوق بلدة شَعار يشوف في شمال فلسطين المحتلة، مما أسفر عن مقتل جميع الجنود وأفراد الطاقم البالغ عددهم 73. كان العديد من الضحايا من مقاتلي لواء الناحل، الذين كانوا في طريقهم إلى جنوب لبنان لمهام قتالية. تركت الكارثة أثرًا عميقًا على اللواء والمجتمع الإسرائيلي، وأدت إلى إنشاء غابة الذكرى في بيت المقدس كموقع دائم للذاكرة والتعليم والتراث للأجيال القادمة.


