تحوّل مخبز شعفاط الشعبي إلى مسرح غير متوقع للكشف الأمني. ففي المكان الذي ينتظر فيه المارّة رائحة الخبز الطازج، عثرت القوات على مخزن قاتل للأسلحة والذخيرة. عملية التفتيش، التي جرت وفق أمر محكمة، قادت إلى واحدة من أبرز الضبطيات في الأسابيع الأخيرة في القدس، وأضافت فصلاً جديداً في المعركة التي تقودها شرطة بيت المقدس ضد السلاح غير المرخص.
التفتيش في مخبز شعفاط
وُصلت وحدات من مركز شعفاط، مع قوات حرس الحدود ووحدة الكلاب البوليسية، إلى المخبز في شرق القدس بعد معلومات استخبارية. وأشار الكلب البوليسي إلى موقع داخل المخبز، حيث وُجدت مسدسان من نوع غلوك، مخزن معبأ، مخزنان فارغان وذخيرة إضافية. وقد تم الضبط في شوارع شعفاط، الحي المعروف بكونه بؤرة توتر حيث أصبحت الحملات الأمنية جزءاً من الحياة اليومية.
اعتقال في شعفاط وتمديد التوقيف في المحكمة
أُلقي القبض على شاب من شعفاط في العشرينات من عمره. نُقل إلى مركز شرطة شعفاط، وفي جلسة محكمة تم تمديد توقيفه حتى 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025. وتبحث التحقيقات في مسارات تهريب السلاح، وصلات المشتبه به مع الجريمة المنظمة في شرق القدس، وما إذا كان الأمر يتعلق بشبكة أوسع لتجارة السلاح.
(ملاحقة في القدس الشرقية – هذا هو مطلق النار الذي أُمسك)
شرق القدس بين الروتين والتهديد
في الأيام الأخيرة شهدت أحياء شرق القدس عدة ضبطيات إضافية للأسلحة غير القانونية، وقضية المخبز تسلط الضوء على عمق الظاهرة. إخفاء السلاح والذخيرة داخل مخبز في قلب شعفاط لا يُعد مجرد طريقة مبتكرة، بل يكشف كيف تتشابك الحياة اليومية في بيت المقدس مع تهديد أمني مباشر.
المعركة المستمرة ضد السلاح غير المرخص
تؤكد الشرطة أن العملية تأتي ضمن الحرب المستمرة ضد حيازة السلاح غير المرخص في المجتمع العربي وأحياء شرق القدس. ويشدد ضباط لواء القدس على أن كل مسدس غلوك يُصادر وكل مخزن يُزال من الشارع يمثل خطوة إضافية في حماية أمن الجمهور. وتُعتبر دوريات حرس الحدود، التي تعمل يومياً بين شعفاط وجبل المشارف ومناطق القدس الشرقية، قوة محورية في كبح دوائر العنف.


