القدس، المدينة التي تجتمع فيها التقاليد العريقة مع متطلبات الحياة الحديثة، تستعد مجدداً لتحديات عيد العُرش (سوكوت). هذا العام أطلقت البلدية نظاماً خاصاً لقواعد العيد يهدف إلى ضمان النظام والسلامة في الفضاء العام.
لوائح بلدية القدس لبناء العُرش
ضمن هذا النظام، تم تعيين منسق خاص لتلقي طلبات المؤسسات والأعمال والسكان الراغبين في بناء عُرش في الأماكن العامة. وسيقوم الخبراء المهنيون في البلدية بإرشاد المتقدمين والتأكد من أن كل عرش يلبي معايير السلامة، حتى لا تتحول الاحتفالات إلى خطر على المشاركين أو المارة.
عيد العُرش 2025 في القدس: كيف استعدت المدينة
مع اقتراب عيد العُرش 2025 في القدس، شددت البلدية على ضرورة الموازنة بين التقاليد الدينية ومتطلبات السلامة الحضرية. إلى جانب الإرشاد، ستعمل قوة ميدانية خاصة في الوقت الفعلي لتطبيق اللوائح وإزالة العُرش غير الآمنة. هذه المبادرة تسعى لخلق أجواء احتفالية مسؤولة، لكنها تثير أيضاً تساؤلات حول مدى تقبّل المجتمعات لرقابة أكثر صرامة.
قوة البلدية لمراقبة العُرش
أعلنت البلدية أن القوة الخاصة ستعمل على تطبيق اللوائح خلال العيد. ويؤكد المسؤولون أن الهدف ليس فقط منع الحوادث، بل إيصال رسالة واضحة: يجب أن تُمارس التقاليد ضمن إطار السلامة العامة.
(الرمان في سوق مهانة يهودا: بركة الوفرة في بيت المقدس)
القدس كنموذج عالمي لإدارة الفضاء الديني العام
تم إعداد اللوائح بالتعاون مع النيابة البلدية، والمهندس البلدي، ونائب المدير العام للتشغيل، وبمشاركة أقسام الإنفاذ والترخيص. كما نشرت البلدية الإرشادات الرسمية لبناء العُرش على موقعها الإلكتروني. وبما يتجاوز البعد المحلي، تضع القدس نفسها كنموذج عالمي: كيف يمكن لمدينة مقدسة أن تدير عيداً رمزياً في فضاء عام مشترك دون التفريط بالسلامة أو بالهوية.


