تجربة سياسية: متحف الكنيست في بيت المقدس يتغير

بعد عقود من مغادرة بيت فرومين، يعود برلمان إسرائيل إلى مقره التاريخي – هذه المرة كمتحف تفاعلي في بيت المقدس
افتتاح متحف الكنيست في بيت فرومين في بيت المقدس
افتتاح متحف الكنيست في بيت فرومين في بيت المقدس بحضور كبار المسؤولين الإسرائيليين (تصوير: Jerusalem Online - Yuli Kraus)

في يوم الاثنين 11 آب 2025، تم افتتاح متحف الكنيست في المبنى التاريخي بيت فرومين بشارع الملك جورج 24 في بيت المقدس – بعد 59 عامًا من انتقال الكنيست إلى مقره الحالي في جفعات رام.

أقيم الحفل الاحتفالي بحضور رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، ورئيس بلدية بيت المقدس موشيه ليئون.

الحفل في متحف الكنيست في بيت المقدس

أكد رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ على أهمية الكنيست كرمز للديمقراطية الإسرائيلية، ودعا إلى الحفاظ على كرامته وضمان استقلاله. كما تطرق إلى القضايا السياسية الراهنة، واصفًا اعتراف أستراليا بدولة فلسطينية بأنه “خطأ جسيم وخطير”.

تذكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساهمته الشخصية في المشروع، عندما كان وزيرًا للمالية قبل 21 عامًا، حيث وافق على تمويل شراء المبنى.

وأشار رئيس الكنيست أمير أوحانا إلى أن المبنى يحمل أهمية وطنية وتاريخية، وأن تحويله إلى متحف سيعمق معرفة الشعب بممثليه المنتخبين.

تجارب فريدة في متحف الكنيست في بيت فرومين

يقع المتحف في المقر الأول والتاريخي للكنيست بين عامي 1950 و1966، ويهدف إلى تخليد قصة الديمقراطية الإسرائيلية وجعلها متاحة للجمهور. ويعمل كمركز تعليمي وتجريبي للطلاب والجنود والزوار والسياح، ويجمع بين التجارب التفاعلية والتكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لتمكين الزوار من “تجربة” عمل السلطة التشريعية.

ومن أبرز معروضات المتحف إعادة إنشاء قاعة الهيئة العامة كما كانت في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، مع الأثاث الأصلي. يمكن للزوار الجلوس في “الهيئة العامة” والشعور بأجواء النقاشات السابقة. كما توجد غرف مستعادة للحكومة ورئيس الكنيست، حيث يمكن “مقابلة” شخصيات تاريخية بحجمها الطبيعي مثل دافيد بن غوريون، مناحيم بيغن، وغولدا مئير. وفي مكتب رئيس الكنيست، تظهر صور الرؤساء الأوائل يوسف سبرينتساك، كادش لوز، ونحوم نير “إلى الحياة” لتروي عن عملهم بأسلوب يذكر بـ “هاري بوتر”.

تاريخ بيت فرومين وتحويله إلى متحف الكنيست

يضم المتحف أيضًا غرفة هروب تفاعلية، “الخزنة السرية لبن غوريون” التي تعرض إعلانه عن القبض على أدولف آيخمان، واستوديو بث مستعاد لـ “صوت إسرائيل”، والمطعم الأسطوري حيث يمكن تذوق أطباق من فترة التقشف.

(شعارات على حائط البراق وباب المغاربة تبكي المصلين)

تم بناء بيت فرومين من قبل عائلة فرومين، مالكة مصنع لمنتجات المخابز، وصممه المهندس المعماري رؤوفين أبرام. بدأ البناء عام 1947 وتوقف خلال حرب الاستقلال، ثم اكتمل لاحقًا. خدم المبنى كبيت للكنيست من آذار 1950 حتى آب 1966، واستضاف أحداثًا تاريخية مهمة، بما في ذلك تنصيب الرؤساء، النقاشات الحادة، والقرارات المصيرية. تم إنقاذ المبنى من الهدم بعد حملة جماهيرية، وفي عام 2010 تم سن قانون يحوله إلى متحف.