وفقاً لتقارير فلسطينية، وصل يوم الاثنين 10.11.2025 مجموعة من اليهود إلى المقبرة الإسلامية القديمة الواقعة قرب باب الرحمة، بمحاذاة الجدار الشرقي للمسجد الأقصى في القدس، وخربوا عدداً من القبور وأقاموا صلاة جماعية في المكان.
ونشرت مؤسسات وهيئات فلسطينية، منها حركة حماس، بيانات غاضبة دعت فيها إلى حماية المكان المقدس للإسلام. وقالت الحركة في بيانها إن الحادثة “جريمة تهويد جديدة تنضم إلى الاعتداءات اليومية التي تستهدف المدينة المقدسة، بهدف طمس معالمها الإسلامية والمسيحية وتزوير تاريخها وهويتها”. ودعت الحركة المجتمع الدولي وجامعة الدول العربية إلى التحرك الفوري لحماية المعالم الدينية والتاريخية في القدس من “اعتداءات الغزاة الصهاينة”.
كما جاء في بيان للمجلس الإسلامي الأعلى أن تخريب القبور في القدس هو “اعتداء على كرامة الأموات كما الأحياء”، مشيراً إلى أن هذه الأفعال “تتناقض مع الشرائع الإلهية والأعراف الدولية”. ودعا المجلس المنظمات الدولية إلى وضع حد لـ”عدوان الاحتلال على الأماكن المقدسة الإسلامية”.
الصراع على قدسية القدس
تُعتبر مقبرة باب الرحمة من أقدم وأقدس المواقع الإسلامية في العالم، وتقع على طول الجدار الشرقي للبلدة القديمة والمسجد الأقصى في القدس، وتُستخدم كموقع دفن نشط حتى اليوم، رغم أن بعض أجزائها تخضع لقيود إسرائيلية.
تضم المقبرة قبور مئات الشخصيات البارزة في التاريخ الإسلامي، بينهم صحابة النبي محمد، وقادة، وعلماء، ومجاهدون استشهدوا خلال فتح القدس عامي 638 و1187.
ويؤكد الفلسطينيون أن اليهود يتعمدون الاعتداء على المكان بشكل متكرر. ونظراً لقربه من المسجد الأقصى، تُقام فيه صلوات علنية، ونفخ في البوق، ورفع الأعلام الإسرائيلية من قبل أشخاص لا يصعدون إلى الأقصى لأسباب دينية. وقبل عامين وُضع رأس حمار مقطوع عند مدخل المقبرة. وبمحاذاة الموقع يُقام متنزه وطني “أسوار القدس”، يقول الفلسطينيون إنه يتجاهل كون المكان وقفاً إسلامياً.
تخريب القبور يُعد مرحلة جديدة في الصراع على هوية المكان، والمقبرة ما زالت بؤرة توتر تعكس الصراع على هوية القدس.


