تدنيس المقدسات: من حائط البراق إلى كنيسة القيامة

من حائط البراق إلى كنيسة القيامة – انتهاك للمقدسات في بيت المقدس بعد كتابة عبارات “هناك محرقة في غزة”، وتوقيف شاب من قبل الشرطة للاشتباه بالمسؤولية
كنيسة القيامة في بيت المقدس مع عبوة دهان ضُبطت في قضية الاشتباه بالكتابة
كنيسة القيامة في البلدة القديمة والعبوة التي ضُبطت لدى الشاب (Photo: Israel Police, Berthold Werner • CC BY-SA 3.0)

أعلنت شرطة الاحتلال عن توقيف شاب مقدسي يبلغ من العمر 27 عامًا للاشتباه بكتابته عبارات مسيئة داخل كنيسة القيامة في البلدة القديمة في بيت المقدس. وجاء في البيان أن بلاغًا وصل إلى مركز الشرطة حول شخص يتحرك بشكل مريب قرب أبواب البلدة القديمة قبل أن يتوجه نحو الكنيسة.

بمساعدة كاميرات المراقبة التابعة لغرفة تحكم “مباط 2000″، تمكن عناصر الشرطة من تحديد موقعه بالقرب من الكنيسة، حيث ضبطوا بحوزته عبوة دهان يشتبه أنها استُخدمت في عملية الكتابة.

عبارات مسيئة داخل كنيسة القيامة

خلال تفتيش المكان، عثر عناصر الشرطة على كتابات على الجدار تضمنت عبارة – هناك محرقة في غزة. وتم تحويل الموقوف إلى التحقيق. وأشارت الشرطة إلى خطورة المساس بأحد أهم المواقع المقدسة لدى المسيحيين في العالم.

المكان الحساس وطبيعة الرسالة دفعا إلى فتح تحقيق عاجل، مع التأكيد على متابعة ملابسات الحادث ومنع تكرار مثل هذه الأفعال.

خلفية: كتابات مشابهة عند حائط البراق

من التحقيق تبين أن الشاب نفسه كتب مؤخرًا عبارات مشابهة عند حائط البراق وأماكن أخرى في بيت المقدس. وقد تم توقيفه حينها لكنه أُفرج عنه بقرار من المحكمة بشروط مقيّدة.

عودة الأفعال بهذه السرعة، وهذه المرة في كنيسة القيامة، عززت خطورة القضية في نظر الشرطة، التي طلبت من المحكمة تمديد توقيفه.

(شعارات على حائط البراق وباب المغاربة تبكي المصلين)

استمرار التحقيق والإجراءات القضائية

أكدت الشرطة أن التحقيق ما زال جاريًا، وأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية الأماكن المقدسة في بيت المقدس. كما شددت على أن هذه الحادثة تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تمس بحساسية دينية بالغة في المدينة.

جلسة المحكمة المقبلة ستقرر ما إذا كان المشتبه سيبقى رهن التوقيف، بينما يواصل المحققون جمع الأدلة.