تعيش القدس في ظل تهديد دائم يتمثل في تجارة السلاح غير الشرعية، وفي هذا الأسبوع ظهر تسجيل نادر التقطته طائرة مسيّرة للشرطة يوثق لحظة درامية: رجال وحدة التحقيقات المركزية في لواء شاي، إلى جانب مستعربين من حرس الحدود في القدس، يوقفون رجلاً من سكان نابلس يبلغ من العمر 48 عاماً في منتصف شارع مزدحم. في سيارته عُثر على مسدس وذخيرة وسلاح مرتجل من نوع “كارلو”. المشهد الذي وقع في وضح النهار قرب مستوطنة آدم يعكس كيف تحوّلت معركة الأمن العام إلى ساحة مواجهة يومية.
تجارة السلاح في القدس والمعركة المستمرة
لم يكن الاعتقال صدفة، بل نتيجة تحقيق طويل قاد الشرطة إلى المشتبه الذي يُعتقد أنه كان ينقل الأسلحة إلى السوق السوداء. انتهت المطاردة بسرعة، لكن معناها يتجاوز تلك اللحظات: فكل عملية ضبط تعتبرها الشرطة حاجزاً صغيراً أمام تدفق السلاح غير الشرعي الذي يهدد أحياء القدس من سوق محانيه يهودا حتى أزقة سلوان.
وأكّدت شرطة لواء شاي بعد الحادث أنّ المعركة لن تتوقف: “سنواصل العمل بحزم وبالتعاون مع جهات أمنية أخرى من أجل إحباط تجارة السلاح وحماية أمن الجمهور”. وهكذا يُوضع هذا الاعتقال ضمن سياق أوسع – معركة مستمرة على السيطرة وعلى الإحساس بالأمن في شوارع القدس.


