أصدرت المحكمة المركزية في القدس حكماً بالسجن على شابين من حي راس العمود في سلوان خططا لتنفيذ هجوم جماعي عبر تفجير سيارة مفخخة قرب مبنى الكنيست. وقد حُكم على الشابين، مصطفى نبيل عبد النبي نتشة البالغ 21 عاماً، وأحمد عبد الله نتشة البالغ 19 عاماً، بالسجن 12 و5 سنوات. وكانت النيابة قد طلبت فرض عقوبة تصل إلى 17 عاماً على الأول وما بين 5 إلى 7 سنوات على الثاني.
وقالت القاضية حاجيت ماك كلمانوفيتش في قرار الحكم إن المتهمين قاما بخطوات تحضيرية كبيرة لتنفيذ عمل إرهابي هدفه القتل وإيذاء الأبرياء، وإنهما عملا بدافع تأييد فكري لتنظيم داعش ذي الأيديولوجيا المتطرفة. وأشارت إلى أن الشابين شاهدا مراراً محتويات تابعة لداعش تشمل خطابات دينية ومقاطع إعدام، وأن أحدهما بايع ما يسمى بالدولة الإسلامية.
ماذا كشفت التحقيقات عن التخطيط للهجوم قرب الكنيست؟
وفقاً للائحة الاتهام المعدلة التي قدمتها نيابة القدس، خطط المتهمان لتفجير شاحنة محملة بأسطوانات غاز قرب الكنيست. أحدهما اشترى مواداً وحاول تصنيع عبوة ناسفة بنفسه، بينما سعى الآخر للحصول على الأدوات والمكونات اللازمة. كما حاولا تجنيد شركاء لإتمام العملية. وتم إحباط الهجوم بعد اعتقالهما، ولم يحدث أي ضرر فعلي.
وأدين المتهمان كلٌ حسب دوره بجرائم الإعداد لارتكاب عمل إرهابي بقصد القتل المشدد، ومحاولة تنفيذ عمل إرهابي بالسلاح، والتآمر لعمل إرهابي، وتلقي أو تقديم تدريب لعمل إرهابي، والانتماء لتنظيم إرهابي.
وأكدت النيابة أن القضية خطيرة لأنها لم تكن مجرد أفكار، بل خطة تنفيذية متقدمة. وأشارت إلى أن مشاهدة مواد متطرفة يومياً، وحيازة مواد تحريضية وتعليمية، وكتابة صيغ لصنع المتفجرات، وتجنيد شريك، كلها تشير إلى نية حقيقية لتنفيذ هجوم دموي. ولذلك يجب أن تعكس العقوبة خطورة الفعل حتى لو تم إحباطه.
كما شددت النيابة على ضرورة تشديد العقوبات في ضوء أحداث 7 أكتوبر 2023، التي تتطلب رسالة قانونية واضحة للردع حتى في الحالات التي يُحبط فيها الهجوم.


