توثيق: جيش الاحتلال يهدم منزل إرهابي – جرح القدس

عملية ليلية دمرت منزل من قتل الطفل البالغ 12 عامًا يهوشوع سيمحا من القدس – المشاهد تكشف الانفجار
توثيق لهدم منزل الإرهابي قرب الخليل وصورة الطفل يهوشوع سيمحا، 12 عامًا، من القدس
هدم منزل الإرهابي في بيت عوّا وصورة يهوشوع أهارون طوبيا سيمحا من القدس الذي قُتل في عملية إطلاق النار – Photo: IDF Spokesperson, Victims of Hostile Acts website

قوات جيش الاحتلال هدمت فجر الثلاثاء منزل الإرهابي الذي شارك في الخلية التي نفذت قبل نحو ثمانية أشهر عملية إطلاق النار عند مفترق الخضر، حيث قُتل الطفل يهوشوع أهارون طوبيا سيمحا من القدس، وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين.

هدم المنزل قرب الخليل – مشاهد قوية

وفق بيان جيش الاحتلال، عملت قوات من لواء “يهودا” ووحدة الهندسة “يهلوم” خلال الليل في بلدة بيت عوّا جنوب غرب الخليل لهدم منزل ثابِت محمد مسالمة. مصادر فلسطينية أفادت أن العملية استمرت ساعات طويلة بين مساء الاثنين وصباح الثلاثاء، وبعد إخلاء السكان من المبنى والمنازل المجاورة زُرعت المتفجرات في الجدران وفُجر المبنى مع بزوغ الفجر.

وتحدثت مصادر فلسطينية عن إصابة شخصين جراء الانفجار. كما استخدمت القوات وسائل لتفريق المتظاهرين بينها الغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق.

وفي بيان منفصل، أعلن جيش الاحتلال أن قوات من لواء “بنيامين” قامت بمسح منازل الإرهابيين محمد طه ومثنّى عمرو، منفذي عملية مفترق “راموت” في القدس يوم الاثنين، والتي أسفرت عن مقتل ستة أشخاص.

ذكرى عملية الخضر وطريق الدم نحو القدس

الهجوم الذي قُتل فيه الطفل يهوشوع أهارون طوبيا سيمحا من القدس وقع يوم 11.12.2024. حافلة لشركة “كافيم” خط 291 كانت متجهة من بيتار عيليت إلى القدس، وعند الطريق الالتفافي (شارع 60) قرب مفترق الخضر، أُطلقت عليها نيران كثيفة من سلاح أوتوماتيكي. أصيبت الحافلة بـ 23 رصاصة. بين الركاب كان الطفل يهوشوع مع عائلته في طريق عودتهم إلى القدس من مناسبة عائلية. أُصيب بجروح خطيرة جدًا ونُقل إلى مستشفى هداسا عين كارم في القدس، حيث حاول الأطباء إنقاذه ثلاثة أيام لكنهم أعلنوا وفاته في النهاية. ودُفن في مقبرة “جفعات شاؤول”.

(فيديو: فتى 15 عامًا في القدس – غابة على الطريق)

كلمات الوداع وإحياء الذكرى في القدس

كان يهوشوع أهارون طوبيا سيمحا طالبًا في يشيفاة “كلال حسيدي” في بيتار عيليت. والده الحاخام زوشا سيمحا، وهو رئيس يشيفا، رثاه قائلًا: “ليس من الطبيعي أن يقف الأب والأم في جنازة ابنهم. كنت قدوة للجميع، حتى لوالدك. كنت أشعر دائمًا أن عليّ أن أكون أفضل، لأن لدي طفلًا مميزًا كهذا وأحتاج أن أكون أبًا يليق بك”.

شقيقه الأكبر قال: “أخي العزيز، كنت أفضل أخ. عشنا الكثير معًا. قلبي يتألم بشدة”.

كما رثاه رئيس بلدية بيتار عيليت مئير روبنشتاين قائلًا: “يهوشوع فتى نقي وبريء، تقي وهادئ، كان مثالًا لعائلته ولمن حوله… شعب إسرائيل كله في حداد على فقدانك. خسارة كبيرة لنا جميعًا”. حاخامات ورؤساء يشيفوت من مختلف الأوساط الحريدية والحسيدية تحدثوا عن إخلاصه لدراسة التوراة وتقواه.

وفي يوليو الماضي، أقيم حفل مؤثر في يشيفاته حيث بدأوا بكتابة سفر توراة تخليدًا لذكراه. المبادرة جاءت من شاب حريدي آخر كان على متن الحافلة تلك الليلة ونجا بأعجوبة بعد أن مرت رصاصة قرب رأسه.