أفادت إدارة الأوقاف الإسلامية أن أكثر من 400 يهودي أحيا ذكرى يوم الثلاثين من آب بالصعود إلى الحرم القدسي صباح الأحد، استعدادًا لشهر أيلول – شهر التوبة والصلوات. ووفقًا للتقارير، صعد 314 منهم في ساعات الصباح و105 آخرون في الظهيرة. كما جرى “سير الأبواب” الشهري المعتاد عشية رأس الشهر. إلا أن المشهد هذه المرة أثار غضبًا فلسطينيًا استثنائيًا، إذ ضم لأول مرة منذ بدء هذا الطقس قبل ربع قرن جوقة تُسمى “جوقة اللاويين”.
جوقة اللاويين تنضم إلى مسيرة الأبواب
المشاركون الذين صعدوا إلى الحرم القدسي قاموا بالإنشاد والرقص، وبعضهم تلا تراتيل التوبة. ومن المعروف أن الطوائف السفاردية تبدأ صلاة السليحات من الليلة الأولى لشهر أيلول، بينما الطوائف الأشكنازية تبدأ فقط قبل أسبوع من رأس السنة العبرية.
هذه المرة، يُتوقع أن يكون سير الأبواب مختلفًا. لأول مرة منذ ما يقارب خمسة وعشرين عامًا، كان من المقرر أن تشارك فيه جوقة اللاويين. المنشورات التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي أعلنت عن إقامة إنشاد لاوي يعيد أجواء ما كان يحدث في هيكل سليمان القديم.
طقس خاص في بيت المقدس
قال ناشط اليمين نيريا أوفن، أحد مؤسسي سير الأبواب: “في هذه الجولة سيُقام حدث خاص يحدث لأول مرة. معهد الهيكل تواصل معنا وأخبرنا عن جوقة اللاويين التي قاموا بتدريبها. واقترحوا دمجها مع المسيرة، وبإذن الله سيتم ذلك. عند التوقف المعتاد قرب باب الأسباط، حيث تُقام صلاة العشاء، ستُقام أيضًا أناشيد عامة للهيكل مع هذه الجوقة الخاصة”.
غضب فلسطيني وردّ حماس
المسيرة الشهرية بصيغتها التقليدية تثير غضب الفلسطينيين كل مرة، حيث تُغلق المحال التجارية، ويُعيق وصول المصلين إلى المسجد الأقصى، ويتعرض المارة الفلسطينيون أحيانًا للشتائم والبصق. إضافة جوقة اللاويين هذه المرة اعتُبرت تجاوزًا للخطوط الحمراء. حركة حماس أصدرت بيان إدانة، وعلى شبكات التواصل الفلسطينية انتشرت دعوات للجمهور للتوجه إلى المسجد الأقصى والدفاع عنه من “اقتحام” غير مسبوق.
(صدام دولي في بيت المقدس – البلدية تجمّد حسابات الكنيسة)
وعمومًا، تناولت وسائل التواصل الاجتماعي الفلسطينية هذا المشهد بشكل واسع، وجرى تصويره كخرق جديد للوضع القائم في الحرم القدسي وإضافة طقس يهودي آخر. وجاء في وصفهم: “ستبدأ الجولة من ساحة حائط البراق، بمشاركة جوقة موسيقية بملابس خاصة تشبه ملابس كهنة المعبد. ومن المتوقع أن يترافق الحدث مع عرض موسيقي ديني عند الساعة الثامنة مساءً في ساحة الغزالي، مقابل باب الأسباط، أحد أبرز أبواب المسجد الأقصى”.


