حسام سدر (المعروف بـ”أبو جهاد”)، وهو مسؤول صيانة كبير في الأوقاف، حاول أمس، يوم الاثنين، التسلل إلى المسجد الأقصى في الحرم القدسي في القدس، وتم اعتقاله من قبل الشرطة. وقررت محكمة الصلح في المدينة تمديد توقيفه لاستكمال التحقيق حتى يوم الخميس الموافق 5.3.2026.
لماذا تم اعتقال حسام سدر في الحرم القدسي في القدس؟
سدر، البالغ من العمر نحو 46 عامًا، وهو من سكان حي باب حطة في البلدة القديمة المجاورة للحرم القدسي، أوقفه عناصر الشرطة عند وصوله إلى أحد أبواب الحرم. وعلى الرغم من أن ذلك يأتي في ذروة شهر رمضان، فإن الحرم القدسي مغلق أمام الزوار والمصلين منذ انطلاق عملية “زئير الأسد” يوم السبت، وذلك في إطار تعليمات قيادة الجبهة الداخلية التي تحظر التجمعات الحاشدة في الأماكن العامة. وكان سدر قد أُبعد عن الحرم القدسي لمدة ستة أشهر قبل نحو شهر، بقرار إداري صادر عن قائد لواء القدس في الشرطة، ضمن الاستعدادات لشهر رمضان وإبعاد ناشطين يُعرفون بإخلالهم بالنظام والتحريض.
يعمل سدر في قسم البناء التابع للأوقاف منذ أكثر من 15 عامًا، ويُعد اليوم من كبار الطاقم الفني، ويتمتع بخبرة ومعرفة واسعة بمباني الحرم. وتشمل مهامه الإشراف على مشاريع هندسية حساسة داخل ساحة المسجد.
لسدر احتكاكات عديدة مع الشرطة على خلفية عمله في المسجد الأقصى. ففي ديسمبر 2013 اعتُقل بشبهة الاعتداء على أفراد شرطة في الموقع. وفي ديسمبر 2016 استُدعي للتحقيق في مركز “القشلة” وتسلم أمر إبعاد إداري عن المسجد لمدة ستة أشهر، بدعوى أن وجوده يشكل تهديدًا للنظام العام.
وفي مايو 2021 اعتُقل في حي الشيخ جراح خلال التوترات التي شهدتها القدس في فترة الاضطرابات على خلفية عملية “حارس الأسوار”.


