Search

دُفن هناك قبل 500 عام – لكن شخصًا ما انتقل للعيش في قبره

قبر الشيخ أحمد الدجاني في قلب القدس تحوّل إلى سكن لرجل غريب، والعائلة المصدومة: أزال اللوحة التذكارية وادّعى أنه يسكن هناك منذ سنوات
ضريح الشيخ أحمد الدجاني في مقبرة مأمن الله – يظهر بجانبه الأثاث الذي وُضع بداخله من قبل المُتسلل
ضريح الشيخ أحمد الدجاني في قلب القدس – بعد إزالة الأثاث الذي استخدمه رجل غريب للسكن داخله

في مشهد غير متوقّع، وصل أحفاد الشيخ الصوفي المقدسي البارز، أحمد الدجاني (1496–1561)، إلى ضريحه في مقبرة مأمن الله وسط القدس الغربية، ليكتشفوا أن المبنى التاريخي المجاور للقبر قد تحوّل إلى منزل لشخص غريب – وضع أثاثه داخل الضريح وبدأ يعيش فيه. بحسب العائلة، الرجل “تسلل” إلى الموقع، أزال اللوحة التذكارية المثبتة على الجدار – والتي كانت تحمل اسمه بثلاث لغات – ورفض مغادرة المكان رغم حضور الشرطة.

شاهد القبر… والأثاث في الداخل

الضريح يقع داخل المقبرة الإسلامية التاريخية، ويعود إلى الشيخ أحمد الدجاني الذي عيّنه السلطان العثماني سليمان القانوني عام 1529 لحراسة قبر النبي داوود في جبل صهيون. أفراد العائلة، الذين يزورون الموقع بانتظام، قالوا إنهم تفاجأوا عندما شاهدوا الأرائك، الكراسي وأغراض شخصية داخل المبنى – وكأنّ أحدهم حوّله إلى “غرفة معيشة” كاملة.

الشرطة حضرت للمكان وأخلت المقتحم، لكن وفقًا للعائلة، عاد الرجل مجددًا في نفس اليوم محاولًا الدخول مرة أخرى إلى المبنى. وقال شاهد من العائلة: “اعترف لنا بأنه يعيش هنا منذ سنوات – وكأن القبر ملك خاص له”.

العائلة غاضبة – والمُتسلل عاد بعد ساعات

رئيس لجنة رعاية المقبرة الإسلامية في القدس، الحاج مصطفى أبو زهرة، صرّح بأن ما حدث هو “انتهاك صارخ لحرمة الموقع المقدّس”. وأكد أن الضريح تم ترميمه مؤخرًا من قِبل العائلة، التي تحتفظ بعلاقات تاريخية عميقة مع المكان، كونه يحمل اسم أحد أعلام المتصوفة في المدينة.

كما أشار أحد الأحفاد، واسمه أيضًا أحمد الدجاني، إلى أنّ هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الموقع لاعتداءات. وقال: “كلما زادت محاولاتنا لحماية الموروث، واجهنا اعتداءات جديدة. هذا القبر لا يمثل العائلة فقط، بل التاريخ المقدسي كله”.

خاتمة: ليس مجرد قبر… بل صراع على الذاكرة

ما جرى في ضريح الشيخ الدجاني هو أكثر من مجرد حادثة غريبة – إنه صراع رمزي على الذاكرة، والتاريخ، والسيادة على مدينة القدس. فبين القبور والأحجار القديمة، تنكشف توتّرات لا تزال حيّة، رغم مرور القرون، وتؤكد أن معركة الهوية في القدس لم تنتهِ بعد.
ما زالت المدينة تُكتب وتُعاد كتابتها، ليس فقط بالكلمات – بل بمن يملك المفاتيح، ومن يعيش فوق الرفات.

في ناس ما بدهمك تعرف هاي الأخبار.
عشان هيك فتحنا “صوت القدس” على واتساب – وبلّش الهَمس.
⬅️ انضم هون: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6CTTWD8SDtOFmfC93m