رحيل العلمانيين – شباب القدس الشرقية يندفعون في الموقف الفارغ

تسجيل فيديو من مجمع المحطة الأولى في القدس يكشف كيف تحوّل الموقع، الذي كان يفترض أن يكون مركزًا للحياة الليلية، إلى ساحة دريفت خطيرة ليلة الجمعة
شباب من القدس الشرقية ينفذون دريفت في موقف مجمع المحطة الأولى بالقدس، من تسجيل فيديو
مجمع المحطة الأولى بالقدس ليلة الجمعة – ليس سهرًا بل دريفت خطير لشباب من القدس الشرقية. Photo: Israel Police Spokesperson

ليلة الجمعة الماضية، وقبيل منتصف الليل، سمع متطوعو شرطة المرور في القدس أصوات محركات عالية وصرير إطارات تنبعث من موقف سيارات مجمع المحطة الأولى في جنوب المدينة. عند التحقق سرًا، اكتشفوا مشهدًا صادمًا: سيارتان تنفذان دريفت خطيرًا – دورانًا عشوائيًا و”صحنات” وسط الموقف، مما عرّض السائقين والجمهور القليل المتواجد للخطر. السائقان، شابان من القدس الشرقية في العشرينات من عمرهما، حوّلا الموقف الفارغ إلى مضمار سباق مرتجل.

تحركت قوات الشرطة بسرعة، وأوقفت السائقين وتم اعتقالهما وفتح إجراء قانوني بحقهما بتهمة القيادة المتهورة وغير الحذرة. وأكدت الشرطة أن هذه الإجراءات الحازمة ضرورية للحد من مخالفات السير الخطيرة، خاصة في ظل ارتفاع عدد الحوادث القاتلة مؤخرًا.

مجمع المحطة الأولى – من رمز للحياة الليلية إلى موقف فارغ مساء الجمعة

وراء هذا الحادث تبرز حقيقة أوسع عن واقع القدس في ليالي عطلة نهاية الأسبوع. مجمع المحطة الأولى، الذي افتُتح كمشروع رائد للترفيه، كان من المفترض أن يجذب الجمهور العلماني ويصبح محورًا للحياة الليلية في المدينة. لكن عمليًا، يبقى المجمع شبه مهجور مساء الجمعة – رمزًا صارخًا لرحيل العلمانيين عن القدس.

(سقوط شجرة على سيارة ناشيونال جيوغرافيك في بيت المقدس)

في هذا الفراغ، تحوّل المكان إلى دور آخر. فبدلًا من الحفلات والمطاعم المزدحمة، يسيطر ضجيج الإطارات والسباقات الخطيرة لشباب من القدس الشرقية. التحول هذا يجسد ليس فقط فشل رؤية الترفيه، بل يعكس أيضًا الانقسام الثقافي والاجتماعي المتزايد الذي يطبع ليالي القدس.