رسالة واتساب مؤلمة – أمام منزل رئيس الوزراء في القدس

عانت أنغريست، والدة الأسير متان، وجهت نداءً مباشراً لسارة نتنياهو حول أسره الطويل في غزة
اعتصام عائلات الأسرى أمام منزل رئيس الوزراء في القدس، عانت أنغريست، والدة الأسير متان أنغريست، مع رسالة واتساب مؤلمة إلى سارة نتنياهو
متان أنغريست (أعلى اليسار)، الجندي في سلاح المدرعات الذي خُطف جريحاً ولا يزال في أسر حماس منذ 712 يوماً. على اليمين – والدته عانت أنغريست التي وجهت رسالة واتساب إلى سارة نتنياهو (أسفل اليسار، لقطة شاشة – قناة 14) طالبة إعادة ابنها وبقية الأسرى إلى البيت

في قلب القدس، أمام بوابات المنزل الرسمي لرئيس الوزراء في شارع غزة 35، وقع مساء أمس مشهد مشحون بالعاطفة. عانت أنغريست، والدة الجندي الأسير متان أنغريست البالغ من العمر 22 عاماً، أرسلت رسالة واتساب قصيرة لكنها مؤثرة إلى سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. في بضع جمل فقط، ناشدتها أن ترد “كأم إلى أم” بشأن ابنها المحتجز في غزة منذ أكثر من 700 يوم.

رسالة الواتساب

كتبت عانت في رسالتها:
“مرحباً سارة، أنا عانت، والدة متان أنغريست، الجندي الجريح الموجود في الأسر منذ 712 يوماً. أنا هنا، تحت بيتك مباشرة، وربما أبقى الليل في الشارع. كأم إلى أم – انزلي إليّ. أظهري إنسانيتك. أريد أن أحدثك عن متاني وعن الـ 48 أسيراً وأسيرة الآخرين. أؤمن أن لديك تأثيراً على زوجك يمكن أن يساعد في إعادة أحبائنا إلى البيت. أنا هنا. أنتظر ردك.”

اعتصام عائلات الأسرى أمام المنزل

ليست عانت أنغريست وحدها. فقد انضمت إلى أهالٍ آخرين للأسرى الذين نصبوا خياماً أو فرشوا أكياس نوم أمام منزل رئيس الوزراء، في اعتصام متواصل احتجاجاً على تعثر المفاوضات لإطلاق سراح أحبائهم. وجودهم الدائم مقابل النوافذ المضيئة للمنزل حوّل شارع غزة إلى رمز للحزن المستمر والإصرار على عدم الاختفاء من المشهد العام.

(شبه حيّ: روم برسلافسكي من القدس في مواجهة لامبالاة البشرية)

قصة متان أنغريست

متان أنغريست، شاب يبلغ من العمر 22 عاماً من كريات بياليك، جُنّد في أغسطس 2021 وخدم كسائق في دبابة ميركافا 4. في 7 أكتوبر 2023، خلال هجوم حماس على موقع ناحل عوز، أصيب بجروح خطيرة وخُطف إلى غزة.
منذ ذلك الحين، عانى من حروق وكسور في وجهه، وفقدان وظيفة ذراعه اليمنى، إضافة إلى عزلة طويلة في زنزانة مظلمة. ووفقاً لشهادات، مُنع من تلقي العلاج الطبي واضطر ذات مرة إلى إنعاش قلبي. استمرار أسره يجسد المأساة الشخصية لعائلة واحدة والأزمة الوطنية لإسرائيل كلها.

القدس كساحة وطنية

النضال من أجل مصير متان أنغريست لا يقتصر على ألم شخصي فحسب. بل تحولت القدس إلى ساحة احتجاج وطنية، حيث ينام الآباء على الأرصفة قرب مراكز السلطة لتذكير المجتمع والحكومة أن أبناءهم لا يزالون في غزة. وقد أصبح الرصيف عند شارع غزة 35 منطقة مشحونة بالألم المدني والنداء الأخلاقي والسياسة الإسرائيلية في أوضح صورها.
النداء المباشر لسارة نتنياهو يعكس تلاشي الحدود بين الحميمي والسياسي: استغاثة أم بابنها تتحول إلى جزء من احتجاج عام. ويبقى سؤال واحد معلقاً فوق بوابات الأمن: هل سيؤدي هذا النداء إلى تغيير، أم سيظل مجرد رسالة مؤلمة على شاشة هاتف محمول؟