Search

ركوب متهور في القدس ينتهي بزجاج محطم

سائق واجه دراجين متهورين جنوب القدس – فردّوا عليه بحجر حطم نافذته الخلفية
Stone thrown at a car by teens in Jerusalem after the driver confronted their reckless motorcycle behavior
الحجر الذي أُلقي باتجاه سائق جنوب القدس بعد أن واجه دراجين متهورين (تصوير: دﯾﺒﻮراﺕ اﻟﺸﺮﻃﺔ)

أحيانًا، كل ما تريده هو البقاء على قيد الحياة.
سائق من القدس كان يقود مركبته في جنوب المدينة ولاحظ مجموعة من راكبي الدراجات يقودون بجنون – فقرر أن يقول شيئًا. ربما جملة واحدة، أو مجرد نبرة غاضبة. هذا كان كافيًا: بعد ثوانٍ، أُلقي حجر باتجاه سيارته، فحطم الزجاج الخلفي. الخوف كان حقيقيًا – ولكن لحسن الحظ، لم يُصب أحد.

الملاحظة – ورد الفعل العنيف

بحسب الشرطة، عندما توقف السائق وراكبو الدراجات عند إشارة المرور، وبّخهم على قيادتهم المتهورة التي عرضت الآخرين للخطر. فردّ اثنان منهم، يبلغان من العمر 16 و17 عامًا، بإلقاء حجر نحو السيارة.

تحطمت النافذة الخلفية، لكن السائق حافظ على السيطرة. لاذ المشتبه بهما بالفرار – بعد أن حاولا طمس لوحات دراجتيهما.

(لو أن البوميريني في القدس لم يعد أبدًا)

شرطة موريا ألقت القبض على المشتبه بهما

باشر عناصر شرطة محطة موريا عمليات تمشيط فورية، وبعد وقت قصير تمكّنوا من تحديد مكان الشابين واعتقالهما. تم استجوابهما في مركز الشرطة، ومن ثم عُرضا على المحكمة للنظر في تمديد اعتقالهما.

وأكدت الشرطة أن الحادثة تشكل خطرًا مباشرًا على سلامة الجمهور، مشددة على أنها ستواصل التعامل بصرامة مع جميع مظاهر العنف – خاصة عندما يستخدم الشباب المركبات كأدوات للاعتداء.

ليست عنفًا فقط – بل فشل في التربية

هذه الأحداث لا تبدأ بالحجر. بل تبدأ بالكلام، في المنزل، في المدرسة، وفي ثقافة الشارع. عندما يرى المراهقون في القدس أن مواجهة بسيطة تبرر اعتداءً جسديًا، فذلك يعكس انهيارًا في القيم المدنية الأساسية، وليس مجرد عنف عابر.

(هوية زرقاء أم غطاء مزيف؟ ما يحدث الآن في القدس)

في مدينة مثل القدس، حيث تتعايش مجتمعات مختلفة ومتعددة، تصبح الحاجة إلى تربية مدنية قوية أكثر إلحاحًا. فالقدرة على التعامل مع الخلافات اليومية دون تصعيد أمر أساسي. لكن مع ازدياد الخطاب العام حدةً، تصبح ردود الفعل اليومية أكثر خطورة. القيادة المتهورة وردود الفعل العنيفة لا تنشأ من فراغ – بل من بيئة ترى في ضبط النفس والحوار ضعفًا.