رمضان 2026: إبعاد القاضي في القدس عن المسجد الأقصى

على خلفية رمضان، شرطة لواء القدس ترسل قرارات الإبعاد للفلسطينيين المشتبه بتحريضهم – حتى عبر واتساب
الشيخ إياد العباسي يلقي خطابًا في القدس على خلفية استعدادات الشرطة لشهر رمضان 2026 وقرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى
الشيخ إياد العباسي يلقي خطابًا في القدس على خلفية استعدادات الشرطة لشهر رمضان 2026 وقرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى

تواصل قوات الأمن الإسرائيلية استعداداتها لشهر رمضان 2026، المتوقع أن يبدأ خلال نحو عشرة أيام. يوميًا، يتم استدعاء سكان فلسطينيين من القدس، المصنفين لدى أجهزة الاستخبارات كمشاركين في اضطرابات أو تحريض، إلى مقر شرطة منطقة دافيد في محطة الكيشلة داخل البلدة القديمة.

ويمثل المستدعون أمام ضابط شرطة لجلسة استماع، وفي نهايتها يتم إبعادهم مؤقتًا عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، إلى حين صدور القرار النهائي من قائد لواء القدس.

هذا العام، وبسبب العدد الكبير من المستدعين، تُرسل القرارات النهائية – التي غالبًا ما تشمل الإبعاد لفترات تتراوح بين أربعة وستة أشهر – عبر رسائل واتساب. ووفقًا لتقارير فلسطينية، تم حتى الآن إبعاد نحو 100 شخص عن الموقع.

هل سيُمنع أيضًا أبرز شخصية دينية فلسطينية من دخول الأقصى؟

في الأيام الأخيرة، مثل أبرز رجل دين تم استدعاؤه حتى الآن لجلسة استماع، وهو الشيخ الدكتور إياد محمد علي العباسي، الذي يشغل منصب القاضي الشرعي الأكبر في القدس. وبعد الجلسة، تم إبعاده عن المسجد الأقصى لمدة عشرة أيام، وهو بانتظار القرار النهائي من قائد شرطة اللواء.

يُعد العباسي شخصية دينية بارزة بين الفلسطينيين في القدس. وإلى جانب عمله قاضيًا شرعيًا، يعمل خطيبًا في المسجد الأقصى وعضوًا في الهيئة الإسلامية العليا في المدينة، ويُعرف بنشاطه الديني والتعليمي والقضائي.

ووفقًا للسلطات الإسرائيلية، فقد تناول العباسي في خطبه ودروسه قضايا اجتماعية وسياسية، من بينها التعبير عن الدعم لسكان غزة وانتقاد السياسات الإسرائيلية.

وقد اعتُقل العباسي عدة مرات في الماضي، لا سيما على خلفية خطبه في المسجد الأقصى. وفي عام 2017، حُكم عليه بالسجن لمدة 30 شهرًا بتهم تتعلق بالتحريض.

وفي أغسطس 2024، ألقى خطاب تأبين لزعيم حماس إسماعيل هنية، الذي قُتل في إيران، من على منبر المسجد الأقصى، ما أدى إلى إبعاده لمدة ستة أشهر. وبعد عام، تم توقيفه عقب إلقائه درسًا دينيًا تناول فيه الأوضاع في غزة، وأفرج عنه بعد ساعات مع تحذيره من تكرار ذلك.

ومن المتوقع أن يقضي العباسي شهر رمضان هذا العام في منزله، بعيدًا عن عشرات الآلاف من المصلين الذين سيتوافدون إلى المسجد الأقصى.